مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 413

ألا أن لكم منايا تتبعها بلايا ، فان عند علي عليه السّلام علم المنايا وعلم الوصايا وفصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران ، قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنت وصيّي وخلفيتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى ، ولكنّكم أصبتم سنّة الاولى وأخطأتم سبيلكم ،

___________________________

قوله رضى الله تعالى عنه : علم المنايا والوصايا وفصل الخطاب‌

المنايا الآجال جمع المنية ، وهي الاجل المقدر للحيوان ، من مناه يمنيه بمعنى قدره ، ومنى له الماني أي قدر ، فالمنية سميت منية لأنها مقدرة لكل ، ومن هناك سمي بها الموت.

وعلم الوصايا المراد به علم الشرائع.

وفصل الخطاب هو الفارق بين الحق والباطل على الفصل والقطع.

قوله رضى الله تعالى عنه : سنة الاولى‌

على اسم الاشارة ، واصابة الشي‌ء ادراكه ونيله ، والخطأ العدول عن الجهة ، وكل من عدل عن سمت شي‌ء ولم يصبه فقد أخطأه ، قالوا : وجملة الامر أن من أراد شيئا واتفق منه غيره يقال : أخطأ ، وان وقع منه كما أراده يقال أصاب ، ويقال لمن فعل فعلا لا يحسن أو أراد ارادة لا تجمل يقال : أخطأ ، ولهذا يقال : أصاب الخطأ وأخطأ الصواب وأصاب الصواب وأخطأ الخطاء.

و « أصبتم سنة الاولى » أي أصبتم طريقة أولئك الاقوام من بني اسرائيل الذين ارتدوا عن السبيل من بعد موسى عليه السّلام ، وأخطأتم سبيلكم ورجعتم في دينكم القهقرى كما أنهم رجعوا.

وقد أنبأ عن ذلك التنزيل الكريم بقوله سبحانه ( أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ) (1) والسنة المتواترة الصحيحة الثابتة عند العامة والخاصة من طرق متشعبة على متون متلونة.

من ذلك في صحيحي البخاري ومسلم وصحيحي النسائي والترمذي وفي‌

__________________

(1) آل عمران : 144‌

الصفحة 77 من 413