مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 413

___________________________

ومنه ليس في كذا وكذا ولا في الوجاءة قصاص ، والوجاء : بالكسر على فعال نوع من الخصاء ، وهو أن تضرب العروق بحديدة وتطعن فيها من غير اخراج البيضتين يقال : كبش موجوء اذا فعل به ذلك قاله في المغرب.

والسلقة : بالهاء واحدة السلق. باهمال السين المكسورة واسكان اللام قبل القاف ، وهو اسم لجنس النبت المعروف يؤكل يقال له في بلاد العجم « چقندر ».

قال في القاموس : السلق بالكسر مسيل الماء ، والجمع كعثمان وبقلة معروفة تجلو وتحلل وتلين وتسر النفس نافع للنقرس والمفاصل ، وعصيره اذا صب على الخمر خللها بعد ساعتين ، وعلى الخل خمره بعد أربع ، وعصير أصله سعوطا ترياق وجع السن والاذن والشقيقة ، وسلق الماء وسلق البر نباتان ، والسلق أيضا أثر التسع في جنب البعير ، وكذلك السلق بالتحريك ، وسلق فلانا طعنه وصرعه وألقاه على ظهره وسلقه باللسان أذاه بالكلام وسلق اللحم عن العظم نحاه عنه (1).

ومعنى الحديث : ان سلمان عرض في قلبه عارض الشك والاعتراض أن أمير المؤمنين عنده الاسم الاعظم فليته يدعو الله عز وجل به عليهم ، فاذا القوم قد هجموا عليه فلببوه ووجاؤا عنقه يجرونه الى أبي بكر للبيعة وهو ممتنع منها حتى تركوا عنقه الموجوء.

وتأنيث الضمير العائد اليه باعتبار معنى الرقبة ، كأنه السلقة من فرط ما وجاؤها فمر به أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد اطلعه الله جل وعز على ما قد خالجه في سره وعرض له في قلبه ، فقال له : يا أبا عبد الله هذا من ذاك بايعهم على التقية ، وكن بقضاء الله وقدره من الراضين ، ولا تكونن عن سر القدر من الغافلين ، ولا على ما جف به القلم في القضاء الاول من المعترضين ، فرضي سلمان وسارع وسمع وأطاع وبايع.

__________________

(1) القاموس : 3 / 246‌

الصفحة 52 من 413