___________________________
وفي صحيحي الترمذي والنسائي والمصابيح والمشكاة عن كعب بن عجرة قال : قال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : أعيذك بالله من امارة السفهاء قال : وما ذاك يا رسول الله؟ قال : أمراء سيكون بعدي من دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم ، فليسوا مني ولست منهم ولن يردوا علي الحوض ، ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فاولئك مني وأنا منهم وأولئك يردون علي الحوض (1).
وعن أبي ذر قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كيف أنتم وأئمة من بعدي يستأثرون بهذا الفيء قلت : أما والذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي فأقاتلهم حتى ألقاك قال : أولا أدلك على خير من ذلك تصبر حتى تلقاني (2).
وفي صحيح مسلم وسنن أبي داود عن ابن عباس عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : انكم محشورون حفاة عراة غرلا ، ثم قرء ( كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنّا كُنّا فاعِلِينَ ) (3) وأول من يكسي يوم القيامة ابراهيم عليه السّلام ، وان ناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : أصحابي أصحابي ، فيقول : انهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم فأقول ، كما قال العبد الصالح : ( وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ ) الى قوله ( الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) (4) » قال أبو داود في السنن : هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم من محمد بن مثنى ، وغيره عن محمد بن
__________________
(1) جامع الاصول : 4 / 460
(2) جامع الاصول : 10 / 394 395. والفىء ما يحصل للمسلمين من أموال الكفار وأملاكهم عن غير قتال ولا حرب. والاستئثار : الانفراد بالشيء والتخصص به
(3) الانبياء : 104
(4) المائدة : 117 و 118




