___________________________
الصحابة وترجع القهقرى بعده عليه وآله السّلام ، عند علماء العامة صحيح ثابت في أصولهم الستة الصحاح وجامع أصولهم ومستدركهم ومسندهم ومصابيحهم ومشكاتهم وغيرها من كتبهم المعتبرة بأسانيدهم المتصلة ومسانيدهم المعتمدة من طرق متكثرة ، تحكم في القدر المشترك بينها بالتواتر وفي كثير منها نصوص على أن ذلك الارتداد انما هو في الامامة والخلافة ، لا بعبادة الاوثان والشرك بالله عز وجل (1).
فمن جملة ذلك في صحيحي البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه كان يحدث أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : يرد عليّ يوم القيامة رهط من أصحابي فيحلئون عن الحوض فأقول يا رب أصحابي فيقال : انه لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، انهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى (2).
عن ابن المسيب أنه كان يحدث عن أصحاب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : يرد علي الحوض رجال من أصحابي فيحلئون عنه فأقول : يا رب أصحابي فيقول : انك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، انهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى (3).
عن أنس عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : ليردن عليّ ناس من أصحابي الحوض حتى اذا عرفتهم اختلجوا دوني فأقول : أصحابي فيقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك (4).
أبو حازم عن سهل بن سعد قال : قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : اني فرطكم على الحوض من مرّ عليّ شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا ، ليردن علي اقوام أعرفهم ويعرفوني ثم يحال بيني وبينهم. قال أبو حازم : فسمعني النعمان بن أبي عياش فقال : هكذا سمعت من سهل فقلت : نعم فقال : أشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته وهو يزيد فيها فأقول :
__________________
(1) وقد أوردنا مصادر رواية الارتداد في ذيل كتاب الطرائف : 376
(2) صحيح البخارى : 7 / 208 ط دار الطباعة العامرة باستانبول.
(3) نفس المصدر من البخارى.
(4) صحيح البخارى : 7 / 207. وروى نحوه عن أنس مسلم في صحيحه : 4 / 1800




