يروي عن علي بن الحسين عليه السّلام أن علم علي عليه السّلام في أية مسأله فلا يخبرنا.
قال حمران : سألت أبا جعفر عليه السّلام؟ فقال : ان علينا عليه السّلام كان بمنزلة صاحب سليمان وصاحب موسى ولم يكن نبيا ولا رسولا ، ثم قال : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث ، قال فعجب أبو جعفر.
___________________________
كتب اللغة « عيينة » بياءين مثناتين من تحت بعد العين المهملة المضمومة ثم النون.
وقال العلامة رحمه الله تعالى في الايضاح والخلاصة (1) وطابقه الحسن ابن داود في كتابه (2) : « الحكم بن عتيبة » بالتاء المنقطة فوقها نقطتين بعد العين والياء المنقطة تحتها نقطتين والباء المنقطة تحتها نقطة ، وكذلك ضبطه بعض علماء العامة أيضا.
قوله : يروى عن على بن الحسين عليهم السّلام
يعني قال حمران بن أعين : ان الحكم كان يروي عن علي بن الحسين عليهم السّلام أن علم علي عليه السّلام في أية مرتبة ومنزلة يصح أن يسأل عنها ويستخبر عن درجتها ، ولكن كان لا يخبرنا بذلك.
فسألت أبا جعفر عليه السّلام عن حقيقة الامر ، فقال عليه السّلام : ان عليا عليه السّلام لم يكن رسولا ولا نبيا بل كان محدثا ، منزلته في هذه الامة في العلم المنزل على قلبه باذن الله سبحانه منزلة آصف بن برخيا صاحب سليمان ، وخضر صاحب موسى عليهما السّلام في الامم السابقة ، وان كان علي عليه السّلام منزلته أعلى من منزلتهما وأعظم ، ثم قال عليه السّلام في تأويل ما في التنزيل الكريم ( وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ ) ولا محدث الاية » (3).
ثم قال حمران : واذ ذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السّلام تعجب أبو جعفر عليه السّلام من أمر الحكم بن عيينة.
__________________
(1) الخلاصة : 218
(2) رجال ابن داود : 449
(3) سورة الحج : 52




