مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 413

___________________________

وكانوا اثني عشر رجلا قيل : كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها فسموا الحواريين ، ثم صار هذا الاسم مستعملا فيمن أشبههم من الذين خلصوا من كل ريب ونقوا من كل عيب وأخلصوا سرائرهم ونياتهم في نصرة الانبياء والاوصياء والتصديق بهم.

وقيل : كانوا صيادين وقيل : كانوا ملوكا يلبسون البيض من الثياب قاله العزيزي في غريب القرآن وغيره.

وقال الراغب في المفردات : قال بعض العلماء : انما سموا حواريين لأنهم كانوا يطهرون نفوس الناس بافادتهم الدين والعلم المشار اليه بقوله عز وجل ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (1). وقال : انما كانوا قصارين على التمثيل والتشبيه ، وتصور منه من لم يتخصص بمعرفة الحقائق المهنة المتداولة بين العامة. قال : وانما كانوا صيادين لاصطيادهم نفوس الناس من الحيرة وقودهم الى الحق (2).

وعندي أنه يجوز أن يعتبر أصل الحواري من الحور بمعنى الرجوع ، لان حواري الرجل يرجع اليه في أموره ، وحواري النبي أو الوصي يرجع اليه في دينه لا الى غيره.

ومنه المحاورة والتحاور : أي المراجعة في التكلم والتراجع في المخاطبة ، وكلمته فلم يحر جوابا ولا أحار خطابا أي لم يرجع إليّ كلاما ، ونعوذ بالله من الحور بعد الكور ، أي من الرجوع الى النقصان بعد كمال الزيادة.

__________________

(1) سورة الاحزاب : 33‌

(2) المفردات : 135‌

الصفحة 41 من 413