مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 403 من 413

___________________________

والواقفة هم الذين بعد الكاظم عليه السّلام ذهبوا الى الوقف عليه وقالوا : انه حي لم يمت وأنه الامام القائم ، ولم يقولوا بامامة مولانا الرضا علي بن موسى عليه السّلام.

فاذن الطعن في أبي بصير بالوقف من باب الجهل بأحوال الرجال ، ونسبة ذلك الى الشيخ في كتاب الرجال في باب أصحاب أبي عبد الله ، أو في باب أصحاب أبي الحسن الكاظم عليه السّلام أيضا اختلاق وافتراء عليه ، وما وقع إلينا من نسخ كتاب الرجال غير موجود في شي‌ء منه ما يدل عليه أصلا.

وأقول : لعل منشأ التباس الامر على القاصرين ؛ أن يحيى بن القاسم أبا بصير الاسدي ، ويحيى بن القاسم الحذاء الازدي رجلان ذكرهما الشيخ في أصحاب الصادق عليه السّلام ولاء ، وكذلك السيد بن طاوس في كتابه وفي اختياره ، وقد قيل في يحيى بن القاسم الحذاء الازدي : أنه واقفى ، فظن أنهما واحد فنسب الى أبي بصير الاسدي أنه مرمي بالوقف.

فأما ما رواه أبو عمرو الكشي في الكتاب عن حمدويه عن بعض أشياخه أن يحيى بن القاسم الحذاء الازدي واقفي ، وأنه عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : ان جاءكم من يخبركم أن ابني هذا يعنى به أبا الحسن موسى عليه السّلام مات ولبن وقبر ونفضوا أيديهم من تراب قبره فلا تصدقوا.

ففيه أولا أن في الطريق الحسن أو الحسين بن قياما وهو واقفي عنيد ملعون لا يعبأ بروايته.

وثانيا أن معنى كلام الصادق عليه السّلام على تقدير صحة الرواية : ان من جاءكم يخبركم أن ابني موسى مات في زمني كما مات ابني اسماعيل فلا تصدقوه ، فانه امام الخلق بعدي. وليس المراد أنه الامام المهدي القائم المعهود بعدي.

وبالجملة جلالة أبي بصير الاسدي يحيى بن القاسم مما ليس يخفى على متمهر‌

الصفحة 403 من 413