قال : خرجت أنا وابن أبي يعفور وآخر الى الحيرة أو الى بعض المواضع فتذاكرنا الدنيا ، فقال أبو بصير المرادي : أما أن صاحبكم لو ظفر بها لاستأثر بها ، قال : فأغفى فجاء كلب يريد أن يشغر عليه فذهبت لا طرده ، فقال لي ابن أبي يعفور : دعه قال : فجاء حتى شغر في أذنه.
___________________________
قوله : الى الحيرة أو الى بعض المواضع
قال في المغرب : الحيرة بالكسر مدينة كان يسكنها النعمان بن المنذر وهي على رأس ميل من الكوفة.
وفي القاموس : ان الحيرة بالكسر كربلا أو موضع بها (1).
وفي النهاية الاثيرية : الحيرة بكسر الحاء البلد القديم بظهر الكوفة (2).
قوله : لو ظفر بها لاستأثر بها
الكلام فيه نظير ما سبق في « لاشتمل عليها بكسائه »
وقال السيد بن طاوس : مقتضاه أن الصادق عليه السّلام لو ظفر بالخلافة لاستاثر بها وان لم يصرح بالصادق عليه السّلام لكن الظاهر هذا. ثم قال : أقول ان هذا حديث حسن السند ، وانما القول في متنه حسب ما أسلفت.
قلت : سنده صحيح ومحمد بن أحمد بن الوليد ، هو محمد بن الوليد البجلى أبو جعفر الكوفي الحداد الثقة النقي الحديث ، وقد أسلفنا تحقق حاله في الحواشي.
قوله : فأغفى فجاء كلب يريد أن يشغر عليه
غفى غفوا نام أو نعس ، وكذلك أغفى إغفاء. وشغر الكلب يشغر بالفتح فيهما من باب منع رفع رجله فبال.
__________________
(1) القاموس : 2 / 16 وفيه وحيران
(2) نهاية ابن الاثير : 1 / 467




