فلا أبرح حتى أبيع هذه القوصرة ، فقالوا : أما اذا أبيت الا هذا فاقعد في الطحانين ، ثم سلّموا اليه رحا ، فقعد على بابه وجعل يطحن.
قال أبو النصر : سألت عبد الله بن محمد بن خالد ، عن محمد بن مسلم؟ فقال : كان رجلا شريفا موسرا ، فقال له أبو جعفر عليه السّلام : تواضع يا محمد فلما انصرف الى الكوفه أخذ قوصرة من تمر مع الميزان وجلس على باب مسجد الجامع ، وجعل ينادى عليه ، فاتاه قومه فقالوا له فضحتنا ، فقال ان مولاي أمرني بأمر فلن أخالفه ولن أبرح حتى أفرغ من بيع باقي هذه القوصرة ، فقال له قومه : اذا ابيت الا لتشتغل ببيع وشراء فاقعد في الطحانين! فهيأ رحى وجملا وجعل يطحن ، وقيل : انه كان من العباد في زمانه.
279 حدثني ابو الحسن علي بن محمد بن قتيبة ، قال : حدثني الفضل بن شاذان ، قال : حدثنا أبي ، عن غير واحد من اصحابنا ، عن محمد بن حكيم وصاحب له ، قال ابو محمد : قد كان درس اسمه في كتاب أبي ، قالا : رأينا شريكا واقفا في حائط من حيطان فلان ، قد كان درس اسمه أيضا في الكتاب.
قال أحدنا لصاحبه هل لك في خلوة من شريك؟ فأتيناه فسلمنا عليه ، فرد علينا السّلام ، فقلنا يا ابا عبد الله مسألة! قال : في أي شيء؟ فقلنا : في الصلاة ، فقال : سلوا عما بدا لكم؟ فقلنا لا نريد ان تقول قال فلان وقال فلان انما نريد ان تسنده الى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فقال عليه السّلام أليس في الصلاة؟ فقلنا بلى ، فقال سلوا عما بدا لكم.
قلنا في كم يجب التقصير ، قال : كان ابن مسعود يقول : لا يغرنكم سوادنا هذا وكان يقول فلان ، قال ، قلت : انا استثنينا عليك الا تحدثنا الا عن نبي الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : والله انه لقبيح لشيخ يسئل عن مسئلة في الصلاة عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لا يكون عنده فيها شيء وأقبح من ذلك أن أكذب على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قلنا فمسألة أخرى! فقال أليس في الصلاة؟ قلنا بلى قال : فسلوا عما بدا لكم.
قلنا : على من تجب الجمعة؟ قال : عادت المسألة جذعة ما عندي في هذا عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم شيء ، قال : فاردنا الانصراف ، فقال : انكم لم تسألوا عن هذا الا




