258 حدثني أبو صالح خلف بن حماد بن الضحاك ، قال : حدثني أبو سعيد الادمي ، قال : حدثني ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال قال لي زرارة بن أعين : لا ترى على اعوادها غير جعفر ، قال : فلما توفي أبو عبد الله عليه السّلام أتيته فقلت له أتذكر الحديث الذى حدثتني به؟ وذكرته له ، وكنت أخاف ان يجحدنيه ، فقال : اني والله ما كنت قلت ذلك الا برأيي.
259 حمدويه بن نصير ، قال : حدثنا محمد بن عيسى ، عن الوشاء ، عن هشام بن سالم ، عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن جوائز العمال؟ فقال : لا بأس به ، قال ثم قال : انما اراد زرارة أن يبلغ هشاما اني أحرم أعمال السلطان.
___________________________
رأى نتيجة برهان عقلي يقينى والاثر ظني ، فاليقين خير من الظن.
وربما كان اثر بصريح منطوقه مدافعا للأصول العقلية والقوانين اليقينية ، وان كان سليم الاسناد صحيح الطريق فيجب تأويله ، وان لم يكن محتملا للتأويل وجب طرحه فليعلم.
قوله لا يرى على أعوادها غير جعفر
لا يرى اما بضم ياء المضارعة على البناء للمجهول ، أو بفتح التاء للخطاب على صيغة المعلوم ، أو بالنون للمتكلم مع الغير. « على أعوادها » جمع عود أي على عيدان سرير الامامة والولاية ومنبر الوصاية والخلافة غير جعفر عليه السّلام.
يعني أنه عليه السّلام هو المهدي القائم الموعود لخاتم الائمة ، فلما توفي أبو عبد الله جعفر بن محمد عليهما السّلام اتيت زرارة فقلت له : أتذكر الحديث الذي حدثني به ابي أنه لا يرى على اعواد سرير الامامة والوصاية غير جعفر بن محمد عليهما السّلام وذكرت الحديث له وكنت أخاف ان يجحدنيه فلم يجحده ولا اسنده الى الرواية عن احد.
بل قال : اني والله ما كنت قلت ذلك الا برأي مني ؛ لا برواية عن جعفر بن محمد ولا عن احد غيره ، فتبين اني كنت مخطأ في رأي ، وهذا يدل على جلالة قدر زرارة في الثقة والديانة جدا.




