مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 413

ما تقول فيما يقول زرارة فقد خالفته فيه؟ قال : فما هو؟ قال يزعم أن مواقيت الصلاة مفوضة الى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو الذي وضعها ، قال : فما تقول أنت؟ قال : قلت أن جبريل عليه السّلام أتاه في اليوم الاول بالوقت الاول وفي اليوم الثاني بالوقت الاخير ثم قال جبريل : يا محمد ما بينهما وقت.

فقال أبو عبد الله عليه السّلام يا حمران ان زرارة يقول : انما جاء جبريل مشيرا على محمد عليه السّلام ، صدق زرارة ، فجعل الله ذلك الى محمد عليه السّلام فوضعه وأشار جبريل عليه.

228 حدثنا محمد بن مسعود ، قال حدثنا جبريل بن أحمد الفاريابي ، قال : حدثني العبيدى محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن ابن مسكان ، قال : سمعت زرارة يقول : رحم الله أبا جعفر واما جعفر فان في قلبي عليه لعنة! فقلت له :

___________________________

قوله رحمه الله : فان في قلبى عليه لعنة (1) ‌

بفتح اللام للتأكيد واهمال العين مفتوحة أو مضمومة وتشديد النون ، أي أن في قلبي عليه لعنة ، أي أن في قلبي لعارضا واعتراضا عليه ، عنّ للنفس وعرض للقلب وهجس في الصدر وخطر في الضمير معتنا معترضا.

أو أن في قلبي شدة وملاجة وهيجانا في المعانة والاعتنان أي المعارضة والاعتراض.

والعنن أي اللجاج والمحاجة والمؤاخذة عليه أو لعارضة وغائلة عليه فجأة لست أدري ما سببها ، من قولهم : أعننت بعنة ما أدري ما هي ، أي تعرضت لشي‌ء ما أعرفه‌

قال في مجمل اللغة : ولقيته عين عنة ، أي فجاءة. والعنن شبه اللجاج.

وفي بعض النسخ اعجام الغين المضمومة اما على الاستعارة من الغنة للمستور في حجاب القلب المكنون في كنان الضمير ، أو بمعنى الغلظة.

قال في المغرب : الغنه صوت من اللهاة والانف مثل نون منك وعنك ، لأنه لا حظ لها في اللسان ، والخنة أشد منها ، قال أبو زيد : الغن الذي يجري كلامه في‌

__________________

(1) وفي المطبوع من الرجال : لفتة.

الصفحة 353 من 413