انكار شديدا.
ثم لم تستقيموا على دين الله وطريقه ، الا من تحت حد السيف فوق رقابكم ،
___________________________
باستيناف التعليم.
و « فتكم » بفتح الفاء وتشديد التاء المثناة من فوق جملة فعلية على جواب لو.
و « ذلك اليوم » منصوب على الظرف ، و « انكار شديد » مرفوع على الفاعلية.
والمعنى : شق عصاكم ، وكسر قوة اعتقادكم ، وبدد جمعكم ، وفرق كلمتكم.
قال في أساس البلاغة : فتات المسك وهو كسارته وسقاطته وكذلك فتات الخبز وفتات العهن ، وهذا مما يفت كبدي ، وفت عضده اذا كسر قوته وفرق عنه أعوانه (1).
وفي النهاية الاثيرية : يقال لكل من أحدث شيئا في أمرك دونك قد افتات عليك فيه ، وفلان يفتات عليه في كذا (2).
قلت : وذلك افتعال من الفوت لا من الفت.
وفي القاموس : الفت الدق والكسر بالاصابع والشق في الصخرة ، وفت في ساعده أضعفه ، والفتات ما تفتت وأهل بيت فت مثلثة الفاء منتشرون (3).
وفي بعض النسخ « انكارا شديدا » نصبا على التمييز ، أو على نزع الخافض وذلك اليوم بالرفع على الفاعلية.
وربما يوجد في النسخ : لأنكر ، بفتح اللام ، للتأكيد ، وأنكر على الفعل من الانكار ، وأهل البصائر بالرفع على الفاعلية ، وفيكم بحرف الجر المتعلقة بمجرورها بأهل البصائر للظرفية ، أو بمعنى منكم ، وذلك اليوم بالنصب على الظرف ، وانكارا شديدا منصوبا على المفعول المطلق ، أو على التمييز فليعرف.
__________________
(1) أساس البلاغة : 461.
(2) نهاية ابن الاثير : 3 / 477.
(3) القاموس : 1 / 153.




