مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 413

هذا التنزيل من عند الله صالحة ، لا والله ما عابها الا لكي تسلم من الملك ولا تعطب على يديه ، ولقد كانت صالحة ليس للعيب منها مساغ والحمد لله.

فافهم المثل يرحمك الله ، فانك والله أحب الناس إلي ، وأحب أصحاب أبي عليه السّلام حيا وميتا ، فانك أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر ، أن من ورائك ملكا ظلوما غصوبا يرقب عبور كل سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ليأخذها غصبا ثم يغصبها وأهلها.

فرحمة الله عليك حيا ورحمته ورضوانه عليك ميتا ، ولقد أدى إلي ابناك الحسن والحسين رسالتك ، حاطهما الله وكلاهما ورعاهما وحفظهما بصلاح أبيهما كما حفظ الغلامين.

فلا يضيقن صدرك من الذي أمرك أبي عليه السّلام وأمرتك به ، وأتاك أبو بصير بخلاف الذي أمرناك به ، فلا والله ما أمرناك ولا أمرناه الا بأمر وسعنا ووسعكم الاخذ به.

ولكل ذلك عندنا تصاريف ومعان توافق الحق ، ولو أذن لنا لعلمتم أن الحق في الذي أمرناكم به ، فردوا إلينا الامر وسلموا لنا واصبروا لا حكامنا وارضوا بها ، والذي فرق بينكم فهو راعيكم الذي استرعاه الله خلقه ، وهو اعرف بمصلحة غنمه في فساد أمرها ، فان شاء فرق بينها لتسلم ، ثم يجمع بينها لتأمن من فسادها وخوف عدوها في آثار ما يأذن الله ، ويأتيها بالامن من مأمنه والفرج من عنده.

عليكم بالتسليم والرد إلينا وانتظار أمرنا وأمركم وفرجنا وفرجكم ، ولو قد قام قائمنا وتكلم متكلمنا ، ثم استأنف بكم تعليم القرآن وشرايع الدين والاحكام والفرائض ، كما أنزله الله على محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم لأنكم أهل البصائر فتكم ذلك اليوم‌

___________________________

زرارة بن أعين‌

قوله عليه السّلام : لأنكم (1) أهل البصائر

لام التعليل الداخلة على أن باسمها وخبرها على ما في أكثر النسخ متعلقة‌

__________________

(1) وفي المطبوع من الرجال : لا نكر أهل البصائر فتكم ذلك اليوم الخ.

الصفحة 347 من 413