وكان الحسن عليه السّلام جعل ابن عمّه عبيد الله بن العباس على مقدمته ، فبعث اليه معاوية بمائة ألف درهم فمر بالراية ولحق بمعاوية وبقي العسكر بلا قائد ولا رئيس.
فقام قيس بن سعد بن عبادة فخطب الناس وقال : أيها الناس لا يهولنكم ذهاب عبيد الله هذا لكذا وكذا ، فانّ هذا وأباه لم يأتيا قط بخير ، وقام بأمر الناس.
ووثب أهل عسكر الحسن عليه السّلام بالحسن في شهر ربيع الاول فانتهبوا فسطاطه وأخذوا متاعه ، وطعنه ابن بشير الاسدي في خاصرته ، فردّوه جريحا الى المدائن حتى تحصن فيها عند عم المختارين أبي عبيدة.
180 وروى محمد بن عيسى العبيدي ، عن محمد بن سنان ، عن موسى بن بكر الواسطي ، عن الفضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : قال أمير المؤمنين عليه السّلام اللهم العن ابني فلان واعم أبصارهما ، كما عميت قلوبهما الا كلين في رقبتي ، واجعل عمى أبصارهما دليلا على عمى قلوبهما.
عمرو بن قيس المشرقى
181 وجدت بخط محمد بن عمر السمرقندي ، وحدثني بعض الثقات من أصحابنا ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران القمي قال : حدثني محمد : ابن اسماعيل عن علي بن الحكم ، عن أبيه ، عن أبي جارود ، عن عمرو بن قيس المشرقي ، قال : دخلت على الحسين بن علي عليهما السّلام أنا وابن عم لي ، وهو في قصر بني مقاتل فسلمت عليه.
___________________________
عمر بن قيس المشرقى
ضبطه العامة (1) بالقاف.
وقال ابن الاثير في جامع الاصول : المشرقي بكسر الميم وفتح الراء وبالقاف منسوب الى بطن من همدان وقيل : مشرق موضع باليمن.
__________________
(1) وفي « م » : العلامة




