فقال له الحسن عليه السّلام ، انزل ولا تعجل ، فنزل فعقل راحلته في الدار ، وأقبل يمشي حتى انتهى اليه ، قال ، فقال له الحسن عليه السّلام : ما قلت؟ قال : قلت السّلام عليك يا مذلّ المؤمنين ، قال : وما علمك بذلك؟ قال : عمدت الى أمر الامة فخلعته من عنقك وقلدته هذه الطاغية يحكم بغير ما أنزل الله.
قال ، فقال له الحسن عليه السّلام : ما خبرك لم فعلت ذلك قال : سمعت أبي يقول قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لن تذهب الايام والليالي حتى يلي أمر هذه الامة رجل واسع البلعوم رحب الصدر يأكل ولا يشبع وهو معاوية ، فلذلك فعلت.
___________________________
والاحتباء والحبوة في القعود معروف ، وقد ورد النهي عن ذلك في المسجد يوم الجمعة والامام يخطب.
قال في القاموس : هو أن يجمع بين ظهره وساقيه بعمامته أو يديه (1).
وفي المغرب : الاحتباء أن يجمع بين ظهره وساقيه بثوب أو غيره ، ومنه يقعد كيف شاء محتويا أو متربعا.
وفي النهاية الاثيرية : الاحتباء هو أن يضم الانسان رجليه الى بطنه يجمعها به مع ظهره ويشد عليها ، وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب (2).
والفناء بكسر الفاء والنون والالف الممدودة متسع أمام الدار.
قوله عليه السّلام : ما خبرك لما فعلت ذلك
بضم المعجمة وسكون الموحدة بمعنى العلم ، أي ما علمك ومعرفتك لم فعلت ذلك ، انما فعلته لأني سمعت أبي عليه السّلام يقول : ان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قد أخبر بأن ذلك مما قد جرى به قلم القضاء والقدر.
وفي عضة من الروايات أنه عليه السّلام ذكر لسفيان بن ليلى حديث نعسة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم على المنبر.
__________________
(1) القاموس : 4 / 315
(2) نهاية ابن الاثير : 1 / 335




