قال حدثني الشامي أحور بن الحسين ، عن أبي داود السبيعي ، عن أبي سعيد الخدري عن رميلة ، قال : وعكت وعكا شديدا في زمان امير المؤمنين عليه السّلام فوجدت من نفسي خفة يوم الجمعة ، فقلت : لا أصيب شيئا أفضل من أن أفيض علي من الماء وأصلي خلف أمير المؤمنين عليه السّلام ففعلت ، ثم جئت المسجد فلما صعد أمير المؤمنين عليه السّلام المنبر عاد عليّ ذلك الوعك.
فلما انصرف أمير المؤمنين عليه السّلام دخل القصر ودخلت معه ، فالتفت إليّ أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : يا رميلة مالي رأيتك وأنت منشبك بعضك في بعض؟ فقصصت عليه القصة التي كنت فيها والذي حملني على الرغبة في الصلاة خلفه.
فقال لي : يا رميلة ليس من مؤمن يمرض إلا مرضنا لمرضه ، ولا يحزن الا حزنا لحزنه ، ولا يدعو الا آمنا له ، ولا يسكت إلا دعونا له ، فقلت : يا أمير المؤمنين جعلت فداك هذا لمن معك في المصر ، أرأيت من كان في أطراف الارض؟ قال : يا رميلة ليس يغيب عنا مؤمن في شرق الارض ولا غربها.
163 جبريل بن أحمد الفاريابي ، قال حدثني محمد بن عبد الله بن مهران عن علي بن قيس ، عن علي بن النعمان ، عن بعض أصحابنا ، عن رميلة ، وكان رجلا من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام وذكر مثله.
الاصبغ بن نباتة
164 طاهر بن عيسى الوراق ، قال : حدثنا جعفر بن أحمد التاجر ، قال : حدثني أبو الخير صالح بن أبي حماد ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن الاصبغ بن نباتة ، قال : قلت للأصبغ ما كان منزلة هذا الرجل فيكم؟ فقال : ما أدري ما تقول الا أن سيوفنا على عواتقنا فمن أومي اليه ضربناه بها.
___________________________
وقوله رجلا فهمها وسلم أي فهم أن ضمير المفعول في فالعنوه ولعنه الله للأمير الفاجر ، فتنطق بلعنه وقال : لعنه الله وسلم من الشر والاذى.




