وأويس القرني ، وعامر بن عبد قيس ، وكانوا مع علي عليه السّلام ومن أصحابه وكانوا زهّادا أتقياء.
وأما أبو مسلم فانه كان فاجرا مرائيا ، وكان صاحب معاوية ، وهو الذي كان يحث الناس على قتال علي عليه السّلام ، وقال لعلي عليه السّلام : ادفع إلينا الانصار والمهاجرين حتى نقتلهم بعثمان ، فأبى علي عليه السّلام ذلك ، فقال أبو مسلم : الان طاب الضراب ، انما كان وضع فخّا ومصيدة.
___________________________
قوله رحمه الله : وأويس القرنى
القرن بفتحتين حي من اليمن اليهم ينسب أويس القرني.
قال ابن الاثير في جامع الاصول : القرني بفتح القاف وفتح الراء وبالنون منسوب الى قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد. ردمان بفتح الراء وسكون الدال المهملة ، وناجية بالنون والجيم والياء تحتها نقطتان.
قلت : وأما ميقات أهل نجد فهو القرن بالتسكين ، يقال له : قرن المنازل ، وهو جبل مشرف على عرفات.
ولقد وقع الجوهري في الصحاح هنالك في الغلط مرتين اذ قال : القرن بالتحريك موضع وهو ميقات أهل نجد ومنه أويس القرني (1). فلا تكن من الغافلين.
قوله رحمه الله : وأما أبو مسلم فانه كان فاجرا
أبو مسلم الفاجر المرائي هذا اسمه أهبان ، أورده الشيخ رحمه الله في باب الصحابة وقال : أهبان بن صيفي أبو مسلم سيئ الرأي في علي عليه السّلام (2).
وفي القاموس : أهبان كعثمان صحابي (3).
__________________
(1) الصحاح : 6 / 2181
(2) رجال الشيخ : 5
(3) القاموس : 1 / 37




