مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 413

انتبه أيها النائم فو الله لتخضبن لحيتك من رأسك ، فانتبه أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : ادخلوا ميثما ، فقال له : أيها النائم والله لتخضبن لحيتك من رأسك.

فقال : صدقت وأنت والله لتقطعن يداك ورجلاك ولسانك ولتقطعن النخلة التي بالكناسة فتشق أربع قطع ، فتصلب أنت على ربعها وحجر بن عدي على ربعها ، ومحمد ابن أكثم على ربعها ، وخالد بن مسعود على ربعها.

قال ميثم : فشككت في نفسي وقلت : ان عليا ليخبرنا بالغيب ، فقلت له ، أو كائن ذاك يا أمير المؤمنين؟ فقال : أي ورب الكعبة كذا عهده إلي النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، قال ، فقلت : لم يفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين؟ فقال : ليأخذنك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد الله بن زياد.

قال : وكان عليه السّلام يخرج الى الجبانة وأنا معه فيمر بالنخلة فيقول لي : يا ميثم ان لك ولها شأنا من الشأن ، قال : فلما ولي عبيد الله بن زياد الكوفة ودخلها تعلق علمه بالنخلة التي بالكناسة فتخرق ، فتطير من ذلك فأمر بقطعها ، فاشتراها رجل من النجارين فشقها أربع قطع.

قال ميثم : فقلت لصالح ابني فخذ مسمارا من حديد فانقش عليه اسمي واسم أبي ودقة في بعض تلك الاجذاع ، قال : فلما مضى بعد ذلك أيام أتاني قوم من أهل السوق فقالوا : يا ميثم انهض معنا الى الامير نشكو اليه عامل السوق ، ونسأله أن يعزله عنا ويولي علينا غيره.

قال : وكنت خطيب القوم فنصت لي وأعجبه منطقي ، فقال له عمرو بن حريث أصلح الله الامير تعرف هذا المتكلم؟ قال : من هو؟ قال ميثم التمار الكذاب مولى الكذاب علي بن أبي طالب ، قال : فاستوى جالسا فقال لي ما تقول؟ فقلت : كذب أصلح الله الامير ، بل أنا الصادق مولى الصادق علي بن أبي طالب أمير المؤمنين حقا فقال لي : لتبر أن من علي ، ولتذكرن مساويه ، وتتولى عثمان ، وتذكر محاسنه ، أو لأقطعن يديك ورجليك ولأصلبنك ، فبكيت ، فقال لي : بكيت من القول دون الفعل ،

الصفحة 296 من 413