مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 413

عرقا ، ولا بأنضرهن ورقا ، ولا بأطرإهنّ أصلا ، فصرت تأمرين فتطاعين ، وتدعين فتجابين ، وما مثلك الا كما قال أخو بني فهر :

مننت على قومي فأبدوا عداوة  

فقلت لهم كفّوا العداوة والشكرا  

ففيه رضا من مثلكم لصديقه  

وأحج بكم أن تجمعوا البغي والكفرا  

قال : ثم نهضت وأتيت أمير المؤمنين عليه السّلام فأخبرته بمقالتها وما رددت عليها ، فقال. أنا كنت أعلم بك حيث بعثتك.

109 قال الكشي : روى علي بن يزداد الصائغ الجرجاني ، عن عبد العزيز بن محمد بن عبد الاعلى الجزري ، عن خلف المحرومي البغدادي عن سفيان بن سعيد ، عن الزهري ، قال : سمعت الحارث يقول : استعمل علي عليه السّلام على البصرة عبد الله بن عباس ، فحمل كل مال في بيت المال بالبصرة ولحق بمكة وترك عليا عليه السّلام ، وكان مبلغه ألفي ألف درهم.

فصعد علي عليه السّلام المنبر حين بلغه ذلك فبكي ، فقال : هذا ابن عم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في علمه وقدره يفعل مثل هذا ، فكيف يؤمن من كان دونه ، اللهم اني قد مللتهم فأرحني منهم ، واقبضني إليك غير عاجز ولا ملول.

110 قال الكشي : قال شيخ من أهل اليمامة ، يذكر عن معلى بن هلال ، عن الشعبي ، قال : لما احتمل عبد الله بن عباس بيت مال البصرة وذهب به الى الحجاز.

كتب اليه علي بن أبي طالب : من عبد الله علي بن أبي طالب الى عبد الله بن عباس أما بعد : فاني قد كنت أشركتك في أمانتي ، ولم يكن أحد من أهل بيتي في نفسي أوثق منك لمواساتي وموازرتي وأداء الامانة إلي فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب ، والعدو عليه قد حرب ، وأمانة الناس قد خربت ، وهذه الامور قد قست ، قلبت لا بن عمك ظهر المجن ، وفارقته مع المفارقين ، وخذلته أسوأ خذلان الخاذلين.

فكأنك لم تكن تريد الله بجهادك ، وكأنك لم تكن على بينة من ربك ، وكأنك انما كنت تكيد أمة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم على دنياهم ، وتنوي غرتهم ، فلما أمكنتك الشدة في‌

الصفحة 278 من 413