حمدان بن سليمان أبو الخير ، قال حدثني أبو محمد عبد الله بن محمد اليماني ، قال حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الكوفي ، عن أبيه الحسين ، عن طاوس قال : كنا على مائدة ابن عباس ، ومحمد بن الحنفية حاضر ، فوقعت جرادة فأخذها محمد ، ثم قال هل تعرفون ما هذه النقط السود في جناحها؟ قالوا الله أعلم. فقال : أخبرني أبي علي بن أبي طالب عليه السّلام أنه كان مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ثم قال : هل تعرف يا علي هذه النقط السود في جناح هذه الجرادة؟ قال : قلت الله ورسوله أعلم.
فقال عليه السّلام : مكتوب في جناحها أنا الله رب العالمين ، خلقت الجراد جندا من جنودي أصيب به من أشاء من عبادي ، فقال ابن عباس : فما بال هؤلاء القوم يفتخرون علينا يقولون أنهم أعلم منا ، فقال محمد : ما ولدهم الا من ولدني.
قال : فسمع ذلك الحسن بن علي عليه السّلام فبعث اليهما وهما في المسجد الحرام ، فقال لهما : أما أنه قد بلغني ما قلتما اذ وجدتما جرادة ، فأما أنت يا ابن عباس ففيمن نزلت هذه الاية ( لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ) (1) في أبي أو في أبيك؟ وتلى عليه آيات من كتاب الله كثيرا.
ثم قال : أما والله لو لا ما نعلم لا علمتك عاقبة أمرك ما هو وستعلمه ، ثم انك بقولك هذا مستنقص في بدنك ، ويكون الجرموز من ولدك ، ولو أذن لي في القول لقلت ما لو سمع عامة هذا الخلق لجحدوه وأنكروه.
106 حمدويه وابراهيم ، قالا حدثنا أيوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى عن عاصم بن حميد ، عن سلام بن سعيد ، عن عبد الله بن عبد ياليل رجل من أهل الطائف ، قال ، أتينا ابن عباس ( رحمة الله عليهما ) نعوده في مرضه الذي مات فيه قال ، فاغمي عليه في البيت فاخرج الى صحن الدار ، قال ، فأفاق.
فقال : ان خليلي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : اني سأهجر هجرتين وأني سأخرج من هجرتي : فهاجرت هجرة مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وهجرة مع علي عليه السّلام ، وأني سأعمي : فعميت ، وأني سأغرق : فأصابني حكة فطرحني أهلي في البحر فغفلوا عني
__________________
(1) سورة الحج : 13.




