مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 413

___________________________

أعظم من هذا. ثم قال أبو جعفر عليه السّلام : فأوّل من رد شهادة المملوك رمع انتهى كلام من لا يحضره الفقيه (1).

قلت : رمع قلب عمر ، ويعني أبو جعفر عليه السّلام عمر بن الخطاب.

وهذا كما في الحديث عن أبي عبد الله الصادق عليه السّلام : ولد سابع. كناية عن بني العباس مقلوبا ، اما للتقية ، أو للاستحقار ، أو لان الكناية أبلغ ، وربما يقال : ان عباس كان سابع أولاد عبد المطلب.

ثم ان قول أمير المؤمنين عليه السّلام يا شريح ان امام المسلمين يؤتمن ، معناه أن الجور من هذه الوجوه الثلاثة فيما لا يكون المدعي ولا الشاهد معصوما. ولسماع قول المدعي من غير بينة صور معدودة في الفقه ، قد أحصى طائفة منها شيخنا الشهيد في غاية المراد في شرح الارشاد.

فاما اذا كان المدعي معصوما فلا يجوز طلبه البينة منه على دعواه ولا احلافه ولا استحلافه فيما ادعاه ، وكذلك اذا كان الشاهد الواحد معصوما ، فلا يسوغ طلب شاهد آخر معه ، وذلك لان البينة العادلة معه لا تفيد الا ظنا ، وقول المعصوم يعطي علما قطعيا.

واذن فقد استبان أن شريحا في تلك القضية قد قضى بجور من جهة الجهل بخمس مرات ، ولقد وقع مثل هذا الجور والجهل من أبي بكر أيضا فوق مرة واحدة.

قال السيد المرتضى في الانتصار : وكيف يخفى اطباق الامامية على وجوب الحكم بالعلم ، وهم ينكرون توقف أبي بكر عن الحكم لفاطمة عليها السّلام بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بفدك لما ادعت انه عليه السّلام نحلها أبوها ، ويقولون : اذا كان عالما بعصمتها وطهارتها وأنها لا تدعي الاحقا ، فلا وجه لمطالبتها باقامة البينة ، لان البينة لا وجه لها مع القطع‌

__________________

(1) من لا يحضره الفقيه : 3 / 60 64‌

الصفحة 264 من 413