مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 413

ثم سلطته على العراقين ، يقطع أيدي المسلمين وأرجلهم ، ويسمل أعينهم ، ويصلبهم على جذوع النخل كأنك لست من هذه الامة وليسوا منك.

أولست صاحب الحضرميين الذين كتب فيهم ابن سمية انهم كانوا على دين علي عليه السّلام؟ فكتب اليه ان اقتل كل من كان على دين علي فقتلهم ومثلهم ودين علي عليه السّلام سر الله الذي كان يضرب عليه أباك ويضربك ، وبه جلست مجلسك الذي جلست ، ولو لا ذلك لكان شرفك وشرف أبيك الرحلتين.

___________________________

علي يمسح جبينه فقلت : مه يا أبا سفيان فقال : ما أصبت مثلها يا أبا مريم لو لا استرخاء من ثديها وذفر من مرفقيها.

فقام زياد فقال : أيها الناس هذا الشاهد قد ذكر ما سمعتم ولست أدري حق ذلك من باطله ، وانما كان عبيد ابا مبرورا ووليا مشكورا ، والشهود أعلم بما قالوا.

فقام يونس بن عبيد أخو صفية بنت عبيد بن أسد بن علاج الثقفي ، وكانت صفية مولاة سمية ، فقال : يا معاوية قضى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الولد للفراش وللعاهر الحجر وقضيت أنت الولد للعاهر وأن الحجر للفراش ، مخالفة لكتاب الله وانصرافا عن سنة رسول الله بشهادة أبي مريم على زنا أبي سفيان.

فقال معاوية : والله لتنتهين يا يونس أو لأطيرن بك طيرة بطيئا وقوعها ، فقال يونس : هل الا الى الله ثم أقع؟

فقال عبد الرحمن بن أم الحكم في ذلك :

ألا أبلغ معاوية بن حرب  

مغلغلة عن الرجل اليماني  

أتغضب أن يقال أبوك عف  

وترضى أن يقال أبوك زان  

فاشهد أن رحمك من زياد  

كرحم الفيل من ولد الاتان (1)  

قوله عليه السّلام : لكان شرفك وشرف أبيك الرحلتين‌

الرحلة بالكسر الارتحال ، الرحلة بالضم الوجهة التي يقصدها المرتحل‌

__________________

(1) مروج الذهب : 3 / 6 8‌

الصفحة 255 من 413