قال أبو عمرو الكشي : هذا بعد أن أصابته دعوة أمير المؤمنين عليه السّلام فيما روي من جهة العامة.
___________________________
روى البخاري في صحيحه بأسناده عن مطرف قال : صليت أنا وعمران خلف علي بن أبي طالب رضي الله عنه فكان اذا سجد كبر ، واذا رفع كبر ، واذا نهض من الركعتين كبر ، فلما سلم أخذ عمران بيدي ، فقال : لقد صلى بنا هذا صلاة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم أو قال : لقد ذكرني هذا صلاة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم (1).
وروى الصدوق عروة الإسلام أبو جعفر بن بابويه وغيره من أشياخنا وأصحابنا رضوان الله تعالى عليهم عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله وتسليماته عليه تطويل القراءة في صلاة الكسوف بمثل الانبياء والكهف.
قال في الفقيه : وانكسفت الشمس على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام ، فصلى بهم حتى كان الرجل ينظر الى الرجل قد ابتل قدمه من عرقه (2).
قوله رحمه الله : هذا بعد أن أصابته دعوة أمير المؤمنين (ع) فيما روى من جهة العامة
وقد غلط الحسن بن داود في شرح هذه العبارة ، فظن أن معناها أن اصابة دعوته عليه السّلام اياه فيما روي من جهة العامة لا من طريق الخاصة.
قال في كتابه : البراء بن عازب « ل ي جخ كش » شهد عليه السّلام له بالجنة بعد أن روت العامة أنه عليه السّلام دعا عليه لكتمانه الشهادة بيوم غدير خم فعمي (3).
فذلك ظن فاسد ، فان دعائه عليه السّلام عليه وإصابته دعوته اياه من الثابت ، بل من المتواتر من طريق الخاصة ومن طريق العامة جميعا ، وروى الكشي ذلك من طريق الخاصة بعد هذا الكلام.
__________________
(1) صحيح البخارى 1 / 191 ط عامرة استبول
(2) من لا يحضره الفقيه : 1 / 341
(3) رجال ابن داود : 64




