___________________________
ومن المتفق عليه لدى الجميع أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال في المخدج ذي الثدية يقتله خير الخلق والخليقة ، وفي رواية يقتله خير هذه الامة (1).
وفي روايات جمة عن عائشة قالت : سمعت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : هم أي المخدج وأصحابه شر الخلق والخليقة ، يقتله خير الخلق والخليقة ، وأقربهم الى الله وسيلة (2).
ومن طرق عديدة عنها عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم : هم شر الخلق والخليقة يقتلهم سيد الخلق والخليقة ، وفي أخبار كثيرة أنه صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لعلي عليه السّلام : وانك أنت قاتله يا علي (3).
ثم قد أطبقت الامة على أن عليا عليه السّلام قد قتله يوم النهروان وأخبر الناس بذلك وقد كان عليه السّلام يخبر به وبصفته من قبل ، ثم استخرجه من تحت القتلى فوجدوه على ما كان يذكر فيه من صفته ، فكبر الله وقال : صدق الله ورسوله وبلغ رسوله.
وفي صحيحي البخاري ومسلم وغيرهما من صحاحهم (4) أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال فيه : ان له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يقرءون الكتاب لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية يخرجون على خير فرقة من الناس.
وكان أبو سعيد الخدري يقول ، أشهد اني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وقتلهم وأنا معه ، ثم من بعد القتال استخرجوا من بين القتلى من هذه صفته فجاءوا به اليه ، فشاهدت فيه تلك الصفات
__________________
(1) رواه القاضى عضد الدين الايجى في المواقف 2 / 615
(2) رواه الحافظ نور الدين في مجمع الزوائد 6 / 239
(3) راجع في ذلك احقاق الحق : 8 / 475 522
(4) مسلم في صحيحه 3 / 112 ط محمد على وأحمد بن حنبل في مسنده 3 / 56 والبخارى في صحيحه 4 / 200 ط الاميرية. والنسائى في الخصائص : 43 ط مصر




