مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 413

قال : فكان جابر يأتيه طرفي النهار فكان أهل المدينة يقولون وا عجباه لجابر يأتي هذا الغلام طرفي النهار وهو آخر من بقي من أصحاب رسول الله ، فلم يلبث أن مضى علي بن الحسين عليهما السّلام فكان محمد بن علي يأتيه على وجه الكرامة لصحبته لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال ، فجلس يحدثهم عن الله فقال أهل المدينة : ما رأينا أحدا قط أجرأ من ذا قال : فلما رأى ما يقولون حدثهم عن رسول الله ، قال أهل المدينة : ما رأينا أحدا قط أكذب من هذا يحدث عمن لم يره ، قال : فلما رأى ما يقولون حدثهم عن جابر بن عبد الله فصدقوه ، وكان جابر والله يأتيه يتعلم منه.

___________________________

كما قال علامة زمخشر ، وهو شيخ صاحب المغرب في أساس البلاغة : واقرأ سلامي على فلان ، واقرأه سلامي ، ويقال : اقرأه مني السلام (1).

هذا قوله ولكن قد تكرر في الحديث اقرأه السلام أيضا فليتثبت.

قوله عليه السّلام : فجلس يحدثهم عن الله فقال أهل المدينة : ما رأينا أحدا قط أجرأ من ذا‌

بالهمزة على أفعل التفضيل من الجرأة ، حسب أنه عليه السّلام كان يحدث عن الله سبحانه فيقول : قال الله عز وجل ، لأنه كان قد أخذ عن آبائه الطاهرين عن رسول الله ورسول الله عن جبرئيل عن الله عز وجل.

وفي الكافي قال : فجلس يحدثهم عن الله تبارك وتعالى ، فقال أهل المدينة :

ما رأينا أحدا أجرأ من هذا (2) ، بزيادة « تبارك وتعالى » واسقاط « قط » وابدال « هذا » من « ذا ».

ومن أغلاط القاصرين الناظرين في كتاب الكشي لم يهتدوا في المرام فسقموا على زعم الصحيح وصحفوا عن الله بعن أبيه (3) ، أعاذنا الله من الجهل بعد العلم ،

__________________

(1) أساس البلاغة : 499 وفيه ولا يقال أقرئه منى السلام انتهى. ولعل كلمة « لا » محذوفة من نسخة الاساس عند السيد ، فلا يرد عليه ما أورده.

(2) أصول الكافى : 1 / 391‌

(3) كما في المطبوع من رجال الكشى بجامعة مشهد‌

الصفحة 221 من 413