يوم في بعض طرق المدينة : اذا هو بطريق في ذلك الطريق كتاب فيه محمد بن علي ابن الحسين عليه السّلام ، فلما نظر اليه قال يا غلام أقبل! فاقبل ثم قال أدبر! فأدبر ، فقال : شمائل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم والذي نفس جابر بيده ، يا غلام ما اسمك؟ فقال اسمي محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، فأقبل عليه يقبّل رأسه ، وقال :
___________________________
قال : هاجر مكان هجر ، كما قد فصلناه في الرواشح السماوية (1) فليعلم.
قوله عليه السّلام : في ذلك الطريق كتاب
الكتاب بضم الكاف وتشديد التاء بمعنى المكتب ، أي مكان الكتابة على فعال في معنى مفعل.
قال في القاموس : الا كتاب تعليم الكتابة ، كالتكتيب والاملاء ، والكتاب كرمان المكتبة (2).
وقال في المغرب : وكتبه علمه الكتابة ، ومنه وسلم علامة الى مكتب أي الى معلم الخط ، روي بالتخفيف والتشديد. أما المكتب والكتاب فمكان التعليم ، وقيل : الكتاب الصبيان.
وليكن من المعلوم عندك أن الائمة الحجج المعصومين صلوات الله وتسليماته على نفوسهم المقدسة وأجسادهم المطهرة معلمهم الله ورسوله ، وأنهم مستغنون بتأييد روح القدس باذن الله سبحانه عن الاساتذة والمعلمين الا عن آبائهم الطاهرين ، وحضور أبي جعفر الباقر عليه السّلام الكتاب لحكم ومصالح ليس يدافع ذلك ، فلا تكونن من الممترين.
__________________
(1) الرواشح السماوية ص 140
(2) القاموس : 1 / 121




