فرفع حاجبيه عن عينيه وقد كان سقط على عينيه ، قال ، فقال ذاك خير البشر أما والله ان كنا لنعرف المنافقين على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ببغضهم إياه.
___________________________
قوله رضى الله تعالى عنه : ان كنا لنعرف المنافقين
ان بكسر الهمزة واسكان النون على المخففة من المثقلة ويبطل التخفيف عملها وتدخل على الجملة الاسمية مثل ان زيد لمنطلق ، وعلى الجملة الفعلية ان كان زيد لكريما.
والفعل الذي تدخل عليه ان المخففة يجب أن يكون مما يدخل على المبتدأ والخبر ، واللام لازمة لخبرها ، وهي التي تسمى « الفارقة » لأنها تفرق بين ان المخففة وان النافية.
وتكون أيضا ان زائدة في الكلام للتحبير والتزيين ، اذا لم يكن مستعملة مع اللام.
وروى أحمد بن حنبل في مسنده مرفوعا عن أبي الزبير قال : قلت لجابر كيف كان علي فيكم؟ قال : ذاك خير البشر ، ما كنا نعرف المنافقين الا ببغضهم اياه (1).
وروى مرفوعا الى أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلي يا علي من فارقني فقد فارق الله ، ومن فارقك فقد فارقني (2).
وعن أبي سعيد الخدري مسندا قال : كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ببغضهم عليا (3).
وعن زيد بن أرقم : ما كنا نعرف المنافقين الا ببغضهم عليا (4).
__________________
(1) رواه الخوارزمى في المناقب : 231 والطبرى في ذخائر العقبى : 91
(2) رواه الحاكم في المستدرك : 3 / 123 و 146 والذهبى في ميزان الاعتدال 1 / 323
(3) رواه الترمذى في صحيحه : 13 / 168 وابن الجوزى في تذكرة الخواص : 32
(4) أحمد بن حنبل في مسنده : 6 / 296 ومسلم في صحيحه : 1 / 86 وذخائر العقبى : 91 والنسائى في خصائصه : 37 والطرائف للسيد ابن طاوس : 69




