مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 413

___________________________

عن محمد بن حميد الرازي ، عن أبي مجاهد ، عن محمد بن اسحاق ، عن ابن ابي نجيح ، قال : لما حج معاوية طاف بالبيت ومعه سعد ، فلما فرغ انصرف معاوية الى دار الندوة وأجلسه معه على سريره ووقع في علي عليه السّلام وشرع في سبه ، فزحف سعد.

ثم قال : أجلستني معك على سريرك ، ثم شرعت في سب علي ، والله لان تكون لي خصلة واحدة من خصال كانت لعلي أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، والله لان أكون صهر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأن لي من الولد ما لعلي أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس.

والله لان يكون رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لي ما قال له يوم خيبر : « لأعطينّ الراية رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله كرارا ليس بفرار يفتح الله على يديه » أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس.

والله لان يكون صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لي ما قال له في غزوة تبوك : « ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي » أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، وايم الله لا دخلت لك دارا ما بقيت ثم نهض.

ووجدت في وجه آخر من الروايات أن سعدا لما قال لمعاوية هذه المقالة ثم نهض ليقوم قال له معاوية : فهلا نصرته؟ ولم تكن قعدت عن بيعته.

وكان سعد وأسامة بن زيد وعبد الله بن عمرو محمد بن مسلمة ممن قعد عن بيعة علي بن أبي طالب ، وأبوا أن يبايعوه ، وغيرهم مما ذكرنا من القعود عن بيعته ، وذلك أنهم قالوا : انها فتنة انتهى كلام مروج الذهب (1).

وقد ذكر قبل هذا الكلام نقلا عن أبي مخنف لوط بن يحيى وغيره أن هؤلاء المتخلفين قد رجعوا اليه أخيرا وبايعوه عليه السّلام جميعا‌

__________________

(1) مروج الذهب : 3 / 14‌

الصفحة 197 من 413