82 قال ابو عمرو الكشي : وجدت في كتاب أبي عبد الله الشاذاني ، قال حدثني جعفر بن محمد المدائني ، عن موسى بن القاسم العجلي ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهم السّلام قال : كتب علي عليه السّلام الى والي المدينة لا تعطين سعدا ولا ابن عمر من الفيء شيئا ، فأما أسامة بن زيد
___________________________
ومن تعاجيب الاوهام الفاسدة لبعض من أدرك عصرنا حسبانه أن ابن عمر في هذا الحديث هو الذي تقدم انه قال لمعاوية يوم قتل عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنه : اني معكم ولست أقاتل ان أبي شكاني الى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم « أطع أباك ما دام حيا ولا تعصه » فأنا معكم ولست اقاتل (1).
فيا عجبا لهذا المتوهم كيف اعتراه هذا الحسبان ، ولم يعلم أن ذاك عبد الله بن عمرو بن العاص كان في معسكر معاوية مع أبيه ، وذا عبد الله بن عمر بن الخطاب فارق معسكر معاوية اذ شاهد قتل عمار ، لقول النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : تقتله الفئة الباغية. ولم يرجع الى أمير المؤمنين عليه السّلام بل خرج من عند معاوية منصرفا الى الحجاز وأقام بمكة الى أن تو في بها.
قوله رحمه الله تعالى : وجدت في كتاب أبى عبد الله الشاذانى
وهو محمد بن أحمد بن نعيم النيسابوري الشاذاني بالمعجمتين والنون من أصحاب أبي محمد العسكري عليه السّلام ، أنفذ بما اجتمع عنده من مال الغريم اليه عليه السّلام وزاده من ماله ، فورد عليه الجواب منه عليه السّلام قد وصل إلي ما أنفذت إليّ من خاصة مالك وهو كذا وكذا تقبل الله منك.
قوله عليه السّلام : لا تعطين سعدا ولا ابن عمر من الفىء شيئا
يعني سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر.
قال المسعودي في مروج الذهب : حدث أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ،
__________________
(1) القائل هو الرجالى الميرزا محمد الأسترآبادى في كتاب منهج المقال : 209




