الوقوف ، قلنا : بلى. قال أسامة بن زيد وقد رجع فلا تقولوا إلا خيرا ، ومحمد بن مسلمة ، وابن عمر مات منكوبا.
___________________________
في أن أمير المؤمنين عليه السّلام قد عذره في الوقوف على متابعته ومبايعته ودعوة الناس اليه ، واظهار أن الحق فيه ومعه وفيما قد وقع منه من الممايلة والمسايرة مع اولئك الاقوام والمواتاة لهم والمجازات والمماشاة معهم ، ونقض الميثاق الذي قد أخذه منهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم الغدير ، ومراعاة العهد الذي كان جرى بينه وبينهم بعده.
ولان الشيخ رحمه الله في كتاب الرجال أورده في أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام (1) ولم يطعن (2) له أصلا.
ولتظافر الاخبار في أنه كان حب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وابن حبه (3).
ومن الصحيح الثابت عند نقلة الاخبار وجملة الروايات أن أسامة بن زيد لم يبايع أبا بكر حتى مات وقال : رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أمّرني عليك فمن أمرك عليّ.
قوله عليه السّلام : ومحمد بن مسلمة وابن عمر مات منكوبا
يعنى محمد بن مسلمة أيضا رجع بعد الوقوف كما أسامة ، فلا تقولوا فيه إلا خيرا ، وابن عمر من أهل الوقوف ولم يرجع ومات منكوبا.
أو يعنى كل منهما مات منكوبا بالنون قبل الكاف والباء الموحدة بعد الواو أي معدولا به عن طريق الحق وعن سبيل الاستقامة.
يقال : نكب عن الطريق اذا عدل عنه : ونكب به عنه غيره ونكبه عنه تنكيبا اذ أحرفه وأزاغه عنه ، وطريق منكوب على غير قصد واستقامة.
محمد بن مسلمة ذكره الشيخ رحمه الله تعالى في باب الصحابة (4).
__________________
(1) رجال الشيخ : 34
(2) وفي « ن » فيه
(3) رواه في جامع الاصول : 10 / 26 و 27
(4) رجال الشيخ : 27




