___________________________
بلال رضى الله تعالى عنه وصهيب موليان
بلال بن رباح بالموحدة بعد الراء المفتوحة والمهملة بعد الالف ، واسم امه حمامة مولاة بني جمح ، وكان يعذبه قومه ويذكرون اللات والعزى ، وهو يذكر الله سبحانه ويقول : أحد أحد ، شهد مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بدرا وأحدا والمشاهد كلها ، وهو أول من أذن لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وكان يؤذن له حضرا وسفرا ، وكان خازنه على بيت ماله ، وهو سابق الحبشة ، فلما توفى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يؤذن لأحد ، خرج من المدينة فذهب الى الشام ، ومات بدمشق وقيل : مات بحلب سنة عشرين وقيل : ثماني عشرة ، ودفن هنالك ، وكان نحيفا طوالا شديد الادمة.
ذكره الشيخ في الصحابة وقال : بلال مولى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم شهد بدرا ، وتوفى بدمشق في الطاعون ، سنة ثماني عشرة ، كنيته أبو عبد الله ، وقيل : أبو عمرو ، ويقال : أبو عبد الكريم. وهو بلال بن رياح مدفون بباب الصغير بدمشق (1).
« صهيب » يكنى أبا يحيى ، وهو ابن سنان بن مالك بن عبد عمرو النميري ، بفتحتين نسبة الى نمر بن قاسط ، بكسر الميم بعد النون المفتوحة ، سبي وهو غلام صغير كانت منازلهم بأرض الموصل فيما بين دجلة والفرات وأغارت الروم على تلك الناحية فسبته صغيرا فنشأ بالروم ، فابتاعته منهم كلب ثم قدمت به مكة فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي فاعتقه.
ويقال : انه لما كبر في الروم وعقل وهرب منهم وقدم مكة ، فحالف عبد الله بن جدعان ، بضم الجيم واسكان الدال المهملة واهمال العين ، فأقام معه الى أن هلك وبعث النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فأسلم قديما بمكة.
قال في جامع الاصول يقال : انه أسلم هو وعمار بن ياسر في يوم واحد ورسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بدار الارقم بعد بضعة وثلاثين رجلا ، وكان من المستضعفين المعذبين في الله
__________________
(1) رجال الشيخ : 8




