وأبو سعيد الخدري وسهل بن حنيف والبراء بن مالك
___________________________
رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ) (1) قال ذلك وعنى بالاعز نفسه ، فسمع بذلك زيد بن أرقم وهو حدث فقال : أنت والله الذليل القليل المبغض في قومه ، ومحمد في عزة من الرحمن وقوة من المسلمين فقال عبد الله : أسكت فانما كنت ألعب ، فأخبر زيد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
وقال الذهبي في مختصره : زيد بن أرقم الخزرجي بالكوفة ، عن أسبع عشرة مرة ، عنه طاوس وأبو اسحاق ، وكان من خواص علي ، توفي 68 ، وقيل 66.
وليعلم أن والد زيد بن أرقم هو أرقم بن زيد بن قيس الانصاري ، وفي كنية زيد بن أرقم أقوال أربعة : أبو عمر وأبو عامر وأبو أنية (2) ، وأما الذي كان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يسكن داره بمكة صدر الإسلام فهو الارقم بن أبي الارقم ، واسم أبي الارقم عبد مناف بن أسد بن عبد الله عمر بن مخزوم : كانت داره على الصفا بمكة وهي التي دخلها النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أول زمان النبوة وكان يكون فيها ، ففيها دعى الناس الى دين الإسلام ، وفيها أسلم خلق كثير ، وشهد الارقم بن أبي الارقم بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ومات سنة خمس وخمسين بالمدينة ، وهو ابن بضع وثمانين سنة.
قوله رحمه الله تعالى : وأبو سعيد الخدرى ، وسهل بن حنيف
قد تقدمت ترجمة سهل بن حنيف ، وأبو سعيد الخدي سيجيء ما في معناه في ترجمته.
قوله رحمه الله تعالى : والبراء بن مالك
قال الشيخ رحمه الله في كتاب الرجال في باب من روي عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم من الصحابة : البراء بن مالك الانصاري أخو أنس بن مالك ، شهد أحدا والخندق ، وقتل يوم تستر (3).
__________________
(1) سورة المنافقون : 8
(2) في « ن » أبو انيسه
(3) رجال الشيخ : 8




