مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 413

77 وسئل الفضل بن شاذان عن أبي أيوب خالد بن زيد الانصاري وقتاله مع معاوية المشركين؟ فقال : كان ذلك منه قلة فقه وغفلة ، ظن أنه انما يعمل عملا لنفسه يقوي به الإسلام ويوهي به الشرك وليس عليه من معاوية شي‌ء كان معه أو لم يكن‌

___________________________

قوله رحمه الله تعالى : كان ذلك منه قلة فقه‌

« كان » اما ناقصة و « قلة فقه » نصب على الخبر ، أو تامة ، ونصب « قلة فقه » على التمييز.

و « غفلة » منونة بالنصب عطفا على قلة فقه ، اما على الخبر بعد الخبر ، أو على التميز ، أو الواو بمعنى أو ، أي وقع ذلك منه اما من جهة قلة الفقه أو من جهة الغفلة.

و « ظن أنه » الخ جملة فعلية بيانا للغفلة وقلة الفقه.

و « يوهي » بضم ياء المضارعة وكسر الهاء على البناء للفاعل من باب الافعال يقال : وهي يهي وهيا أي ضعف ، وأوهاه غيره يوهيه إيهاء أي أضعفه.

وفي نسخة « يوهن » بالنون من الوهن بمعنى الضعف أيضا يتعدي ولا يتعدي يقال : وهن اذا وهي وضعف ، وأوهنتهم الحمى ، ووهنتهم أيضا أي أوهنتهم وأضعفتهم.

في ابن مسعود وحذيفه ومنزلتهما‌

هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود من كبار الصحابة ، ذكر نسبه بما فيه من الاقوال في جامع الاصول ثم قال : وكان أبوه مسعود قد حالف في الجاهلية عبد الله بن الحارث بن زهرة ، وكان اسلام عبد الله قديما في أول الإسلام قبل دخول النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم دار الارقم وقبل عمر بزمان ، وقيل : كان سادسا في الإسلام ثم ضمه اليه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم‌

وكان من خواصه ، وكان صاحب سر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وسواكه ونعليه وظهوره في السفر ، هاجر الى الحبشة وشهد بدرا وما بعدها من المشاهد ، وصلى الى القبلتين وشهد له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الجنة وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : رضيت لأمتي ما رضي لها ابن‌

الصفحة 176 من 413