___________________________
أي حاروا حين حاربوا امام الحق ، والوقعة تعرف بيوم صفين ، واما المارقون فهم الذين مرقوا أي خرجوا من دين الله واستحلوا (1) القتال مع خليفة رسول الله ، وهم عبد الله بن وهب الراسبي وحرقوص بن زهير البجلي المعرف ب « ذي ثدية » وتعرف تلك الوقعة بيوم النهروان ، وهي من أرض العراق على أربعة فراسخ من بغداد انتهى كلام المطرزي بعبارته.
وفي نسخ معدودات « بالسعفات » أي في أرض ذات السعفات بالتحريك جمع السعف محركة ، والباءات كلها للظرفية.
قال في المغرب : السعف ورق جريد النخل الذي تسف منه الزبل والمراوح وعن الليث أكثر ما يقال له السعف اذا يبس ، واذا كانت رطبة فهي الشطبة ، وقد يقال للجريد نفسه سعف الواحد سعفة.
وفي الصحاح : السعفة بالتحريك غصن النخل والجمع سعف (2).
ويعاضد هذه النسخة أن الخوارج لعنهم الله كانوا بالرميلة اذ أشرف أمير المؤمنين عليه السّلام فقاتلهم وقتلهم ثم عسكر عليه السّلام بالنخيلة ، كلاهما على التصغير.
قال في القاموس : كجهينة موضع بالبادية وموضع بالعراق فيه قاتل علي عليه السّلام الخوارج (3).
قال المسعودي رحمه الله تعالى في مروج الذهب : ان رسول الخوارج الى علي عليه السّلام أخبر أن القوم قد عبروا نهر طخارستان (4) ، وهذا النهر عليه قنطرة تعرف بقنطرة طخارستان الى هذا الوقت بين حلوان وبغداد من جادة طخارستان ، فقال علي عليه السّلام : والله ما عبروا ولا يقطعونه حتى نقتلهم بالرميلة دونه.
__________________
(1) أى استحلوا مقاتلته عليه السّلام « منه »
(2) الصحاح : 4 / 1374
(3) القاموس : 4 / 55
(4) وفي المصدر كلها طبرستان




