___________________________
كوفان (1).
وأما التابوت أي الصندوق فليس بفاعول لقلته (2) نحو سلس وقلق ، بل فعلوت من التوب الرجوع ، فانه لا يزال يرجع اليه ما يخرج منه ، وصاحبه يرجع اليه فيما يحتاج اليه من مودعاته ، لا فعلوت منه اذ أصله تابوة مثل ترقوة فلما سكنت الواو انقلبت هاء التأنيث تاء على مذهب الصحاح.
وفي الكشاف جعله فعلوتا قال : وأما من قرأ بالهاء فهو فاعول عنده الا فيمن جعل هاءه بدلا من التاء لاجتماعهما في الهمس ، وأنهما من حروف الزيادة ولذلك أبدلت من تاء التأنيث. قيل : كان منحوتا من خشب الشمشاد مموها بالذهب نحوا من ثلاثة أذرع في ذراعين (3).
فيه سكينة : أي حكمة.
وفي المفردات : انه عبارة عن القلب والسكينة وعما فيه من العلم ، ويسمى القلب سقط العلم وبيت الحكمة وتابوته ووعاءه وصندوقه (4).
وفي أساس البلاغة : ما أودعت تابوتي شيئا ففقدته ، أي ما أودعت صدري علما فعدمته (5).
وقال الجوهري : قال القاسم بن المعن : لم تختلف لغة قريش والانصار في شيء من القرآن الا في التابوت ، فلغة قريش بالتاء ولغة الانصار بالهاء (6).
__________________
(1) نهاية بن الاثير : 4 / 210
(2) وفي « س » لقلة.
(3) الكشاف : 1 / 380
(4) المفردات : 72
(5) أساس البلاغة : 59
(6) الصحاح : 1 / 92




