___________________________
الاربع لم يسمع الخامسة أو نسيها. قال بعض العامة الزيادة ثابتة عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم والاختلافات المنقولة في العدد من جملة الاختلافات في المباح والكل سائغ ، وفي كلام بعض شراح مسلم انما ترك القول بالخمس لأنه صار علما للتشيع ، وهذا عجيب وأما الاصحاب فمتفقون على ذلك وبه أخبار كثيرة.
قلت : عني ببعض العامة ابن شريح من الشافعية وكذلك الرافعي فانه قال : الاكثر على أن الزيادة لا تبطل لثبوتها عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الا ان الاربع استقر أمر الصحابة عليها ، وكلام النووي أيضا قريب من ذلك.
وعني ببعض شراح مسلم المازري وهو شيخهم الفقيه الامام المتقدم أبو عبد الله محمد بن علي التميمي المازري قال في شرح صحيح مسلم : ان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كبّر أربعا ، وفي حديث آخر ، ان زيدا كبر خمسا على جنازة وقال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يكبرها وقد قال به بعض الناس ، وهذا المذهب الان متروك ، لان ذلك صار علما على القول بالرفض.
وفي الاخبار من طريق الاصحاب عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام ومن طريقهم عن أم سلمة كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم اذا صلى على ميت كبر وتشهد ثم كبر وصلى على الانبياء ودعا ، ثم كبر ودعا للمؤمنين ، ثم كبر الرابعة ودعا للميت ، ثم كبر وانصرف ، فلما نهاه الله عن الصلاة على المنافقين كبر وتشهد ، ثم كبر فصلى على النبيين ، ثم كبر ودعا للمؤمنين ، ثم كبر الرابعة وانصرف ولم يدعو للميت (1).
قال في الذكرى : وفي خبر عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السّلام ان هبة الله صلى على أبيه آدم وكبر خمسا ، وانها سنة جارية في ولده الى يوم القيامة ، وروى هشام بن سالم عنه عليه السّلام كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يكبر على قوم خمسا وعلى قوم أربعا ، فاذا كبر على رجل أربعا اتهم يعني بالنفاق ، ومثله روى اسماعيل بن همام عن أبي الحسن عليه السّلام ،
__________________
(1) جامع أحاديث الشيعة : 3 / 294




