مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 413

___________________________

قال ابن الاثير في النهاية : في حديث عثمان « أن عليا أرسل (1) اليه بصحيفة فقال للرسول : أغنها عنا » أي اصرفها وكفها كقوله تعالى ( لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ) أي يكفه ويكفيه ، يقال : أغن عني شرك أي اصرفه وكفه ، ومنه قوله تعالى و ( لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئاً ) وفي حديث علي « ورجل سماه الناس عالما ولم يغن في العلم يوما سالما » أي لم يلبث في العلم يوما تاما ، من قولك غنيت بالمكان أغني اذا أقمت به (2).

وقال المطرزي في المغرب : الغناء بالفتح والمد الاجزاء والكفاية ، يقال : أغنيت عنك مغني فلان ومغناته اذا أجزأت عنه ونبت منابه وكفيت كفايته ، ويقال : أغن عني كذا ، أي نحه عني وبعده ، وعليه حديث عثمان في صحيفة الصدقة التي بعثها علي على يد محمد بن الحنفية « أغنها عنا » وهو في الحقيقة من باب القلب كقولهم عرض الدابة على الماء.

قلت : على ما حققناه يستقيم الحمل على الحقيقة من غير تجشم الارجاع الى باب القلب ، على أنه اذا أخذ من الغنى بمعنى ضد الفقر والاجزاء والكفاية كما ارتكبه لم يكن يستجدى فيه باب القلب أيضا فليتعرف.

و « المخبرة » بفتح الميم واسكان المعجمة وفتح الموحدة أو ضمها والراء قبل الهاء ، بمعنى الخبر بالضم ويقال : بالكسر أيضا وهو العلم ، وكذلك الخبرة.

قال الجوهري في الصحاح : الخبر واحد الاخبار : وأخبرته بكذا وخبرته بمعنى ، والاستخبار السؤال عن الخبر ، وكذلك التخبر ، والمخبر خلاف المنظر وكذلك المخبرة والمخبرة أيضا وهو نقيض المرآة ، ويقال أيضا : من أين خبرت هذا الامر؟ أي من أين علمت؟ والاسم الخبر بالضم وهو العلم بالشي‌ء والخبير العالم (3).

__________________

(1) وفي المصدر : بعث‌

(2) نهاية ابن الاثير : 3 / 392‌

(3) الصحاح : 2 / 641‌

الصفحة 155 من 413