مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 413

ليطيب به أحدكم نفسا لصاحبه فاني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول تقتله الفئة الباغية ، فقال معاوية ألا تغني عنا مخبرتك يا بن عمرو فما بالك معنا؟ قال اني معكم ولست‌

___________________________

المحاربي والحكم الكوفي ابنا عبدل شاعران ، والعبادلة من الصحابة مائتان وعشرون ، واذا اطلقوا أرادوا أربعة ابن عباس وابن عمر وابن عمرو بن العاص وابن الزبير ، وليس منهم ابن مسعود كما توهم الجوهري (1).

قوله : ليطيب به أحدكم نفسا لصاحبه‌

« نفسا » نصب على التمييز يعنى لتطيب نفس أحدكم بذلك لصاحبه ، بأن يكون قاتل عمار صاحبه لا هو.

وفي نسخة عتيقة « بصاحبه » بالباء مكان اللام ، فيكون الكلام على سياق التهكّم والباء للبدل أو للمجاوزة كما « عن » ، أي ليكن أحد كم طيب النفس بأن يكون هو قاتل عمار بدل صاحبه ، أو بأن يكون سابقا على صاحبه ومجاوزا اياه في قتل عمار ، وصرح بأنه انما قال ذلك تهكّما بقوله « فاني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : تقتله الفئة الباغية ».

قال في القاموس في عد معاني الباء : وللبدل فليت لي بهم قوما اذا ركبوا شنوا الاغارة فرسانا وركبانا ، وللمقابلة اشتريته بألف وكافأته بضعف احسانه ، وللمجاوزة كعن وقيل : تختص بالسؤال ( فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً ) أو لا تختص نحو ( وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ ) و ( ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ) (2).

قوله : ألا تغنى عنا مخبرتك يا بن عمرو‌

« تغنى » بضم حرف المضارعة للخطاب على الافعال من غني بالمكان كفرح فهو غان ، أي أقام به فهو مقيم فيه ، وهمزة الافعال للإزالة والسلب ، والمعنى اما تصرف وتنحي عنا.

__________________

(1) القاموس : 4 / 11‌

(2) القاموس : 4 / 408 والآيات على الترتيب سورة الفرقان : 59 ، و 25 ، وسورة الانفطار : 6‌

الصفحة 154 من 413