قال ، فأتى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال ما أسلمنا لتشتم أعراضنا وأنفسنا! فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : أفتحب أن تقال؟ فنزلت آيتان ( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ) الاية ، ثم قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام : اكتب هذا في صاحبك : ثم قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : اكتب هذه الاية : انما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله.
60 جعفر بن معروف ، قال حدثنا الحسن بن علي بن نعمان ، عن أبيه ، عن صالح الحذاء ، قال لما أمر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ببناء المسجد قسم عليهم المواضع وضم الى كل رجل رجلا ، فضم عمارا الى علي عليه السّلام قال فبيناهم في علاج البناء اذ خرج عثمان من داره وارتفع الغبار فتمنع بثوبه وعرض بوجهه ، قال ، فقال علي عليه السّلام لعمار اذا قلت شيئا فرد علي قال ، فقال علي عليه السّلام :
لا يستوى من يعمر المساجد | يظل فيها راكعا وساجدا |
كمن يرى عن الطريق عائدا.
___________________________
قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : أفتحب أن تقال
أي أن تذكر عند الناس بهذه المقالة وينسب إليك هذا القول ، أو أن تكون مكتوبا عند الله بها وتكتبها الكتبة عليك وتثبتها في صحيفة عملك.
قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : اكتب هذا في صاحبك
أي في عمار ، وهذا اشارة الى ما أمر بكتبته وهو ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ) (1) أو في عثمان فيكون هذا اشارة الى ( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ) (2) والمعنى : اكتب يمنون عليك أن أسلموا في عثمان وانما المؤمنون الذين آمنوا في عمار.
قوله عليه السّلام : فتمنع بثوبه
أي تأبه وتعزز ، وتفعلا من المنعة بالتحريك ، أو بالتسكين أيضا بمعنى العز ،
__________________
(1) سورة الحجرات : 15
(2) سورة الحجرات : 17




