في هذه الامّة مثل سفينة نوح في لجة البحر من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق. ألا هل بلّغت.
___________________________
ولقوله : منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت أنا على تنزيله (1).
وعني به عليا ، فمن قاتل عليا عليه السّلام فهو كمن بارز النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بالمقاتلة ، وأما من قاتله صلّى الله عليه وآله وسلّم في الطبقة الثالثة فهم الذين يقاتلون المهدي من آل محمد عليه السّلام في آخر الزمان ، وهم من شيعة الدجال.
ففي الصحيفة المكرمة الرضوية بأسناده عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليهم صلوات الله وتسليماته : من قاتلنا في آخر الزمان فكأنما قاتلنا للدجال. قال الاستاذ أبو القاسم الطائي : سألت علي بن موسى الرضا عمن قاتلنا في آخر الزمان قال : من قاتل صاحب عيسى بن مريم وهو المهدي عليه السّلام.
قوله (ص) : انما مثل أهل بيتى مثل سفينة نوح
هذا الحديث عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم متشعب الطريق متنا وسندا من طريق أبي ذر رضي الله تعالى عنه ومن طريق غيره عند العامة والخاصة (2).
__________________
(1) رواه جماعة من أعلام العامة بطرق مختلفة منهم أحمد بن حنبل في مسنده : 3 / 33 ط ميمنية بمصر والنسائى في الخصائص : 40 والحاكم في المستدرك : 3 / 122 ط حيدرآباد الدكن وأبو نعيم في حلية الاولياء : 1 / 67 ط مصر والطبرى في رياض النضرة : 2 / 191 ط محمد أمين بمصر وابن كثير في البداية والنهاية : 6 / 217 والسيوطى في تاريخ الخلفاء. 173 وغيرها مما يطول ذكرها.
(2) واما من طريق الخاصة فرواه السيد بن طاوس عن عدة طرق في كتاب الطرائف : 132 ، وابن بطريق في العمدة : 187 ، والعلامة المجلسى في البحار : 23 / 124.
واما من طريق العامة فرواه ابن قتيبة في عيون الاخبار : 1 / 211 ط مصر ، والحاكم في المستدرك : 3 / 150 ط دكن ، وابن المغازلى في المناقب : 132 134. والخوارزمى في مقتل الحسين ، والذهبى في ميزان الاعتدال : 1 / 224 ط مصر والسيوطى في تاريخ الخلفاء : 573 ، والقندوزى في ينابيع المودة : 28 ط اسلامبول.




