الفاروق بعدي يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة.
52 وبهذا الاسناد عن الفضيل الرسان ، قال حدثني أبو عمر ، عن حذيفة ابن أسيد ، قال سمعت أبا ذر ، يقول وهو متعلق بحلقة باب الكعبة ، أنا جندب بن جنادة لمن عرفني وأنا أبو ذر لمن لم يعرفني ، اني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو يقول :
___________________________
رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول وهو آخذ بيد علي : هذا أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو فاروق هذه الامة يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة ، وهو الصديق الاكبر ، وهو خليفتي من بعدي.
وفي ميزان الاعتدال أيضا : أن سليمان بن عبد الله روى عن معاذة عن علي :
أنا الصديق الاكبر قال مذكور في كتاب العقيلي (1) :
قوله عليه السّلام : وهو يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة
أي يجتمع على اتباعه والتمسك به قلوب المؤمنين ، كما على التمسك بالمال قلوب الظلمة.
قال في الصحاح : واليعسوب ملك النحل ، ومنه قيل للسيد : يعسوب قومه والياء فيه من الزوائد لأنه ليس في الكلام فعلول غير صعفوق (2).
قوله رحمه الله تعالى : وبهذا الاسناد عن الفضيل الرسان قال : حدثنى أبو عمر عن حذيفة بن أسيد
أبو عمر هو زاذان الفارسي بالزاء قبل الالف والذال المعجمة بعدها والنون بعد الالف الثانية ، أورده في الخلاصة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام من مضر (3) ، وذكر الشيخ في باب الزاء من أصحابه عليه السّلام زاذان يكنى أبا عمر الفارسي زياد بن
__________________
(1) ميزان الاعتدال : 2 / 212 ط السعادة بمصر و 1 / 417
(2) الصحاح : 1 / 181
(3) الخلاصة : 192 وفيه أبو عمرو الفارسى.




