مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اخْتِيَارُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ (مَعَ تَعْلِيقَاتِ مِيرْدَامَادْ) - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 413

___________________________

ولو تركتني في دار هجرتي ما أردت شيئا من البلدان ، فسيرني حيث شئت من البلاد.

فقال : اني مسيرك الى الربذة قال : الله اكبر صدق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قد أخبرني بكل ما أنا لاق ، قال عثمان : وما قال لك؟ قال خبرني بأني أمنع عن مكة والمدينة وأموت بالربذة ويتولى مواراتي نفر يريدون من العراق نحو الحجاز.

وبعث أبو ذر الى حميل له فحمل عليه امرأته وقيل : ابنته ، وأمر عثمان أن يتحاماه الناس حتى يسيروا الى الربذة ، فلما طلع على المدينة ومروان يسيره عنها ، طلع عليه علي بن أبي طالب عليه السّلام ومعه ابناه وعقيل أخاه وعبد الله بن جعفر وعمار بن ياسر فاعترض مروان فقال : يا علي ان أمير المؤمنين نهى الناس أن يصحبوا أبا ذر ويشيعوه ، فان كنت لم تعلم بذلك أعلمتك.

فحمل عليه علي بن أبي طالب فضرب بين أذني راحلته وقال : تنح نحاك الله الى النار ، ومضى مع أبي ذر فشيعه ثم ودعه وانصرف ، فلما أراد على الانصراف بكى أبو ذر ، وقال : رحمكم الله أهل بيت اذا رأيتك يا أبا الحسن وجهك ذكرت بكم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

فشكى مروان الى عثمان ما فعل به علي ، فقال عثمان : يا معشر المسلمين من يعذرني من علي رد رسولي عما وجهته وفعل وفعل والله لنعطينه حقه ، فلما رجع علي استقبله الناس فقالوا : ان أمير المؤمنين عليك غضبان لتشييعك أبا ذر ، فقال علي : غضب الخيل على اللجم.

ثم جاء فلما كان العشي جاء الى عثمان فقال له : ما حملك على ما صنعت بمروان؟ ولم اجترأت عليّ ورددت رسولي وأمري؟ قال : أما مروان فانه استقبلني يردني فرددته عن ردي ، وأما أمرك فلم أرده ، قال عثمان : أو لم يبلغك أني قد نهيت الناس عن أبي ذر وعن تشييعه؟ قال علي : أو كلما أمرتنا به من شي‌ء نرى طاعة الله والحق في خلافه اتبعنا أمرك لعمر الله لا نفعل.

الصفحة 101 من 413