ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ (1) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) (2) ؛ إنكم (3) وفيتم بما أخذ الله عليه ميثاقكم (4) من ولايتنا ، وإنكم (5) لم تبدلوا بنا غيرنا ، ولو لم تفعلوا لعيركم (6) الله كما عيرهم حيث يقول جل ذكره : (وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ) (7) ؛ يا با محمد ، فهل سررتك؟».
قال : قلت (8) : جعلت فداك ، زدني.
فقال : «يا با محمد ، لقد (9) ذكركم الله في كتابه ، فقال : (إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ)(10) وَاللهِ مَا أَرَادَ بِهذَا غَيْرَكُمْ ؛ يَا بَا مُحَمَّدٍ ، فَهَلْ سَرَرْتُكَ؟».
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ (11) ، زِدْنِي.
فَقَالَ : «يَا بَا مُحَمَّدٍ (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) (12) والله ما أراد (13) بهذا غيركم ؛ يا با محمد ، فهل سررتك؟».
قال : قلت (14) : جعلت فداك ، زدني.
فقال (15) : «يا با محمد ، لقد ذكرنا الله عزوجل وشيعتنا وعدونا في آية من كتابه ، فقال عزوجل : (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا)
__________________
(1) في الوافي : «وقضى نحبه ، أي مات على الوفاء بالعهد ، والنحب جاء بمعنى النذر أيضا وبمعنى الأجل والمدة ، والكل محتمل هنا». النهاية ، ج 5 ، ص 26 (نحب).
(2) الأحزاب (33) : 23.
(3) في فضائل الشيعة : «والله ما غني غيركم إذا» بدل «إنكم».
(4) في حاشية «جت» : «ميثاقه».
(5) في «ن» : «فإنكم». وفي «بح» : «وإنكم».
(6) التعيير : الذم. راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 625 (عير).
(7) الأعراف (7) : 102.
(8) في «ل» : «فقلت».
(9) في البحار : «ولقد».
(10) الحجر (15) : 47.
(11) في «ع ، ل» : «جعلت فداك».
(12) الزخرف (43) : 67.
(13) في «د» : + «الله».
(14) في «جت» : «فقلت».
(15) في «ع ، ن ، بف» : «قال».




