فقال : «يكرم الله (1) الشباب أن يعذبهم ، ويستحيي (2) من الكهول أن يحاسبهم».
قال : قلت : جعلت فداك ، هذا لنا خاصة ، أم لأهل التوحيد؟
قال : فقال : «لا ، والله إلا لكم خاصة دون العالم (3)».
قال : قلت : جعلت فداك ، فإنا (4) قد (5) نبزنا نبزا (6) انكسرت له ظهورنا ، وماتت له أفئدتنا ، واستحلت له الولاة دماءنا في حديث رواه لهم فقهاؤهم.
قال : فقال أبو عبد الله عليهالسلام : «الرافضة؟».
قال : قلت : نعم.
قال : «لا ، والله ما هم سموكم ، بل (7) الله سماكم به ، أما علمت يا با محمد أن سبعين رجلا من بني إسرائيل رفضوا فرعون وقومه لما استبان لهم ضلالهم ، فلحقوا بموسى عليهالسلام لما استبان لهم هداه ، فسموا في عسكر موسى الرافضة ؛ لأنهم رفضوا فرعون ، وكانوا أشد أهل ذلك العسكر عبادة ، وأشدهم (8) حبا لموسى وهارون وذريتهما عليهما السّلام ، فأوحى الله عزوجل إلى موسى عليهالسلام : أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة ، فإني قد سميتهم به ، ونحلتهم إياه (9) ، فأثبت موسى عليهالسلام الاسم لهم ، ثم ذخر
__________________
(1) في البحار : «الله».
(2) في «د ، جت ، جد» وحاشية «بح» وفضائل الشيعة : «ويستحي».
(3) في فضائل الشيعة : «العامة».
(4) في «د» : «وأنا».
(5) في البحار : «قد».
(6) في «ع ، ل» وحاشية «د ، جت» والوافي : «بنبز». وفي فضائل الشيعة : «رمينا بشيء» بدل «نبذنا نبزا». والنبز بالتسكين : مصدر قولهم : نبزه ينبزه نبزا ، أي لقبه ، والنبز بالتحريك : اللقب ، قال ابن الأثير : «وكأنه يكثر في ما كان ذما». راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 897 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 8 (نبز).
(7) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي «ن» والمطبوع : «ولكن». وفي فضائل الشيعة : «سموكم به بل إن» بدل «سموكم بل».
(8) في «ع ، ل ، بف» : «وأشده».
(9) «نحلتهم إياه» أي أعطيتهم إياه ، يقال : نحله ينحله نحلا ، أي أعطاه شيئا من غير عوض بطيب نفس. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1400 ؛ المصباح المنير ، ص 595 (نحل).




