فما وافى من القوم محلقا إلا أبوذر والمقداد وحذيفة بن اليمان (1) وعمار بن ياسر ، وجاء سلمان في آخر القوم ، فرفع يده إلى السماء ، فقال (2) : «إن القوم استضعفوني كما استضعفت بنو إسرائيل هارون ، اللهم فإنك تعلم ما نخفي وما نعلن ، وما يخفى عليك (3) شيء في الأرض ولا في السماء توفني مسلما ، وألحقني بالصالحين ، أما والبيت والمفضي (4) إلى البيت (5) وفي نسخة : والمزدلفة والخفاف (6) إلى التجمير (7) لو لاعهد عهده (8) إلي النبي الأمي ، لأوردت المخالفين خليج (9) المنية (10) ، ولأرسلت عليهم شآبيب (11) صواعق الموت ، وعن قليل سيعلمون». (12)
14821 / 6. عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، قال :
__________________
(1) في الوافي : «حذيفة اليماني».
(2) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «جت» والمطبوع وشرح المازندراني والوافي : + «اللهم».
(3) في «جت» والوافي : + «من».
(4) في «د ، ع ، ل ، م ، بف ، جد» : «المفضي» بدون الواو.
(5) المفضي إلى البيت : ماسه بيده ، يقال : أفضى بيده إلى الأرض ، إذا مسها بباطن راحته في سجوده. وقيل في معناه وجوه اخر. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2455 (فضا) ؛ مرآة العقول ، ج 25 ، ص 77.
(6) «الخفاف» : جمع الخف ، ويطلق مجازا على القدم. وقال العلامة المجلسي : «أو جمع الخفيف ، أي السائرين بخفة وشوق إلى التجمير». ونقل العلامة المازندراني عن الفاضل الأسترآبادي أنه قال : «في كثير من النسخ : الخفاف ، بالخاء المعجمة والفاءين بعدها ولم أقف على معنى يناسب ، ولعل صوابه : الحقاف بالحاء المهملة والقاف والفاء بمعنى الرمال المستطيلة ، والله أعلم». راجع : تاج العروس ، ج 12 ، ص 180 (خفف).
(7) «التجمير» : رمي الجمار. لسان العرب ، ج 4 ، ص 147 (جمر).
(8) في «ن» : «عهد».
(9) الخليج : نهر يقطع من النهر الأعظم إلى موضع ينتفع به فيه. النهاية ، ج 2 ، ص 61 (خلج).
(10) «المنية» : الموت ؛ من المني بمعنى التقدير ، لأنها مقدرة بوقت مخصوص. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 368 ؛ لسان العرب ، ج 15 ، ص 292 (مني).
(11) الشآبيب : جمع شؤبوب ، وهو الدفعة من المطرو غيره. النهاية ، ج 2 ، ص 436 (شأب).
(12) الوافي ، ج 26 ، ص 37 ، ح 25366 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 239 ، ح 27 ؛ وفيه ، ج 57 ، ص 158 ، ح 91 ، إلى قوله : «وما لكا بعد إنشائه للكون».




