لضربتكم بالسيف حتى تؤولوا إلى الحق ، وتنيبوا (1) للصدق ، فكان (2) أرتق للفتق (3) ، وآخذ بالرفق ، اللهم فاحكم بيننا بالحق ، وأنت خير الحاكمين» (4).
ثم خرج من المسجد ، فمر بصيرة (5) فيها نحو من ثلاثين شاة ، فقال : «والله لو أن لي (6) رجالا ينصحون (7) لله عزوجل ولرسوله (8) بعدد هذه الشياه (9) ، لأزلت ابن آكلة الذبان (10) عن ملكه (11)».
قال فلما أمسى بايعه ثلاثمائة وستون رجلا على الموت ، فقال (12) أمير المؤمنين عليهالسلام : «اغدوا بنا إلى أحجار الزيت (13) محلقين (14)» وحلق أمير المؤمنين عليهالسلام ،
__________________
(1) في «جد» وحاشية «م» : «وتنيلوا».
(2) في الوافي : «وكان».
(3) الرتق : ضد الفتق ، والفتق : الشق ، وشق عصا الجماعة ، ووقوع الحرب بينهم. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1176 و 1214 (رتق) ، (فتق).
(4) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني. وفي المطبوع وحاشية «جت» والوافي : + «قال».
(5) الصيرة : خطيرة تتخذ للدواب من الحجارة وأغصان الشجر ، وجمعها : صير. النهاية ، ج 3 ، ص 66 (صير).
(6) في «ع ، ل ، م ، ن» : «لي».
(7) أصل النصح في اللغة : الخلوص ، يقال : نصحته ونصحت له ، ومعنى نصيحة الله : صحة الاعتقاد في وحدانيته وإخلاص النية في عبادته. النهاية ، ج 5 ، ص 63 (نصح).
(8) في البحار ، ج 28 : «ولرسول الله صلىاللهعليهوآله».
(9) في «ع ، ل ، بف ، بن» وحاشية «د» : «الشاء».
(10) في الوافي عن بعض النسخ : «الذنان». وفي المرآة عن بعض النسخ : «الذباب». وفي شرح المازندراني : «الذبان بالكسر : جمع الذباب بالضم ، وهو معروف ، والعرب في مقام ذم رجل ينسبونه إلى امه خصوصا إذا اشتهرت بلقب خبيث». وفي الوافي : «الذبان بالكسر وتشديد الباء : جمع ذباب ، وكنى بابن آكلتها عن سلطان الوقت ؛ فإنهم كانوا في الجاهلية يأكلون من كل خبيث نالوه».
(11) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني. وفي حاشية «بح» والمطبوع والوافي : + «قال».
(12) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والبحار ، ج 28. وفي المطبوع : + «لهم».
(13) «أحجار الزيت» : موضع بالمدينة قريب بالزوراء ، وهو موضع صلاة الاستسقاء ، أو موضع بالمدينة داخلها. راجع : معجم البلدان ، ج 1 ، ص 109.
(14) في شرح المازندراني : «محلقين ، أي لابسين للحلقة ، وهي بسكون اللام : السلاح مطلقا ، وقيل : هي الدروع خاصة. ويحتمل أن يراد بالتحليق إزالة شعر الرأس». وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1163 (حلق).




