مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 903

للكون (1) ، وليس يكون (2) لله كيف ، ولا أين ، ولا حد يعرف ، ولا شيء يشبهه ، ولا يهرم لطول بقائه ، ولا يضعف (3) لذعرة (4) ، ولا يخاف كما تخاف (5) خليقته من شيء ، ولكن سميع بغير سمع ، وبصير بغير بصر ، وقوي بغير قوة من خلقه ، لاتدركه (6) حدق (7) الناظرين ، ولا يحيط بسمعه سمع السامعين ، إذا أراد شيئا كان بلا مشورة ولا مظاهرة ولا مخابرة (8) ، ولا يسأل أحدا عن شيء من خلقه أراده (لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) (9).

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله (10) ولو كره المشركون (11) ، فبلغ الرسالة ، وأنهج (12) الدلالة صلى‌الله‌عليه‌وآله.

__________________

(1) في «ل» وحاشية «جت» : «الكون».

(2) في شرح المازندراني : «يكون».

(3) في «ع ، م ، بف ، جت» وحاشية «د ، جد» وشرح المازندراني والوافي : «ولا يصعق».

(4) قوله عليه‌السلام : «لذعرة» ، لم نجد له معنى مناسبا للمقام في اللغة اللهم إلا أن يكون : «لذعره» بالضمير ، كما في بعض الشروح ، فهو بالضم : الخوف ، وبالفتح : التخويف ، وبالتحريك : الدهش. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 559 (ذعر).

(5) في «بف ، جت» والبحار ، ج 28 : «يخاف».

(6) في الوافي : «لا يدركه».

(7) الحدق : جمع الحدقة ، وهي العين ، أو سوادها الأعظم. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1456 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 354 (حدق).

(8) في شرح المازندراني : «ولا مخابرة ، هي أن يعطي الرجل أرضا غيره ليزرع فيها على النصف والثلث والربع وغيرها ؛ يعني أنه تعالى لم يفوض أمر ملكه وخلقه إلى غيره ليعمل فيه ويكون له نصيب منه إما للعجز عن العمل فيه ، أو لغرض آخر ... ويحتمل أن يكون المخابرة من الخبر ، وهو العلم ، وهي أن يعطي كل واحد منهما الآخر ما عنده من العلم ؛ ليتحقق كمال الفعل بانضمام العلمين». وراجع : النهاية ، ج 2 ، ص 7 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 541 (خبر).

(9) الأنعام (6) : 103.

(10) قال الراغب في المفردات ، ص 541 (ظهر): «قوله : (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) يصح أن يكون من البروز ، وأن يكون من المعاونة والغلبة ، أي ليغلبه على الدين كله».

(11) اشارة إلى الآية 33 من سورة التوبة (9) والآية 9 من سورة الصف (61).

(12) «أنهج» أي أوضح. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 320 (نهج).

الصفحة 91 من 903