مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 903

الأشعري ، عن أبي عمرو الأوزاعي (1) ، عن عمرو بن شمر ، عن سلمة بن كهيل :

عن أبي (2) الهيثم بن التيهان أن أمير المؤمنين عليه‌السلام خطب الناس بالمدينة ، فقال :

«الحمد لله الذي لا إله إلا هو ، كان حيا بلا كيف ، ولم يكن له كان (3) ، ولا كان لكانه كيف ، ولا كان له أين ، ولا كان في شيء ، ولا كان على شيء ، ولا ابتدع لكانه مكانا ، ولا قوي بعد ما كون شيئا ، ولا كان ضعيفا قبل أن يكون شيئا ، ولا كان مستوحشا قبل أن يبتدع شيئا ، ولا يشبه شيئا ، ولا كان (4) خلوا من (5) الملك قبل إنشائه ، ولا يكون خلوا منه بعد ذهابه ، كان إلها حيا بلا حياة ، ومالكا قبل أن ينشئ شيئا ، ومالكا بعد إنشائه

__________________

لاشتمالها على طالوت وأصحابه ، كما تسمى السور القرآنية باسم بعض أجزائها». وراجع : مرآة العقول ، ج 25 ، ص 70. (1) هكذا في البحار ، ج 28. وفي «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والمطبوع : «عمرو الأوزاعي» ، وهو سهو ، كما تقدم ذيل سند الحديث الرابع ، فلا حظ.

(2) في الوافي : «أبي». وهو سهو. وأبوالهيثم هذا هو مالك بن التيهان الصحابي. راجع : الاستيعاب في معرفة الأصحاب ، ج 3 ، ص 404 ، الرقم 2286 ؛ اسد الغابة في معرفة الصحابة ، ج 5 ، ص 12 ، الرابع 4571.

(3) قرأه العلامة المازندراني بصيغة الفعل الماضي متصلا بالفقرة بعده ، حيث قال في شرحه : «ولم يكن له ، أي ولم يكن الكيف ثابتا له ، والواو إما للعطف والتفسير ، أو للحال ، كان ولا كان لكانه أي لكونه ووجوده كيف ، كان أولا تامة ، أو ناقصة بتقدير الخبر ، أي كان موجودا في الأزل ، والواو للحال عن اسمه ، وثانيا ناقصة ، وكيف بالرفع اسمه ، والظرف المقدم خبره ؛ يعني أنه كان أزلا ، والحال أنه ما كان لوجوده كيف ؛ لأن الكيف حادث».

وفي مرآة العقول ، ج 25 ، ص 70 : «قوله عليه‌السلام : ولم يكن له كان ، الظاهر أن «كان» اسم «لم يكن» ؛ لأنه لما قال عليه‌السلام : كان ، أوهم العبارة زمانا فنفى عليه‌السلام ذلك بأنه كان بلا زمان ، أو لأن الكون يتبادر منه الحدوث عرفا ويخترع الوهم للكون مبدأ ، نفى عليه‌السلام ذلك بأن وجوده تعالى أزلي لا يمكن أن يقال : حدث في ذلك الزمان ، فالمراد ب «كان» على التقديرين ما يفهم ويتبادر أو يتوهم منه. قوله عليه‌السلام : ولا كان لكانه ، يحتمل أن يكون المراد : لكونه ، ويكون القلب على لغة أبي الحرث بن كعب ؛ حيث جوز قلب الواو والياء الساكنتين أيضا مع انفتاح ما قبلها ألفا ... ويحتمل أن يكون من الأفعال الناقصة ، والمعنى أنه ليس بزماني ، أو ليس وجوده مقرونا بالكيفيات المتغيرة الزائدة ، وإدخال اللام والإضافة بتأويل الجملة مفردا ، أي هذا اللفظ كقولك : لزيد قائم معنى».

(4) في «ع ، ل ، ن ، بن» : «مستوحشا قبل أن يبتدع شيئا ، ولا يشبه شيئا ولا كان».

(5) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : «عن».

الصفحة 90 من 903