مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 903

بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ) (1) يعني لاينطقون (وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ)(2).

وإياكم وما نهاكم الله (3) عنه أن تركبوه (4) ، وعليكم بالصمت إلا فيما ينفعكم الله به من (5) أمر آخرتكم ، ويأجركم (6) عليه ، وأكثروا من التهليل والتقديس والتسبيح والثناء على الله والتضرع إليه والرغبة فيما عنده من الخير الذي لايقدر (7) قدره ، ولا يبلغ كنهه أحد ، فاشغلوا ألسنتكم بذلك عما نهى الله عنه من أقاويل الباطل التي تعقب أهلها خلودا في النار من (8) مات عليها ولم يتب (9) إلى الله (10) ولم ينزع عنها (11).

__________________

(1) البقرة (2) : 18. وفي حاشية «بح» والبحار : (لا يَعْقِلُونَ) وهو إشارة إلى الآية 171 من سورة البقرة.

وفي المرآة : «قوله تعالى : (فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ) في بعض النسخ : (لا يَعْقِلُونَ) وكلاهما في سورة البقرة. والتفسير بالأول أنسب ، أي لا يرجعون إلى النطق والكلام».

(2) المرسلات (77) : 36. وفي شرح المازندراني : «يعني لا ينطقون في الآخرة بالمعذرة ؛ لانتفائها ، فلذلك قال : (وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ) ؛ لاستحالة أن يكون لهم معذرة لا يؤذن لهم التكلم بها. وقال بعض المفسرون : معناه : لا يرجعون من الضلالة إلى الهدى ، وتفسيره عليه‌السلام أحسن منه بدليل ما بعده».

وفي الوافي : (فَيَعْتَذِرُونَ) عطف على (يُؤْذَنُ) ؛ ليدل على نفي الإذن والاعتذار عقيبه مطلقا ، ولو جعل جوابا لدل على أن عدم اعتذارهم لعدم الإذن ، فأوهم ذلك أن لهم عذرا ، لكن لا يؤذن لهم فيه».

(3) في «ع ، ل ، م ، بح ، بن ، جت ، جد» : «الله».

(4) في شرح المازندراني : «وإياكم وما نهاكم عنه أن تركبوه ، أي تقترفوه ؛ من ركبت الذنب : اقترفته. أو تتبعوه ؛ من ركبت الأثر : تبعته. أو تعلوه ؛ من ركبت الفرس : علوته. وقد شبه المنهي عنه بالمركوب في أنه يصل صاحبه إلى مقام البعد من الحق ، كما يشبه الطاعة به في الإيصال إلى مقام القرب». وراجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 429 433 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 170 (ركب).

(5) في «ع ، ل ، ن ، بف ، جت» وحاشية «د ، م ، بح» والوافي وشرح المازندراني : «في».

(6) في الوافي : «ويؤجركم».

(7) في المرآة : «قوله : لا يقدر ، على البناء للمجهول ، أو المعلوم على التنازع ، أي لا يقاس بغيره ، ولا يوصف حق وصفه ، ولا يبلغ إلى رفعة شأنه ، كقوله تعالى : (وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ) [الأنعام (6) : 91 ؛ الحج (22) : 74 ؛ الزمر (39) : 67] ، والمراد نعيم الآخرة ، أو الأعم منه ومن درجات القرب والكمال».

(8) في الوافي : «لمن».

(9) في «ع ، بن» : «لم يتب» بدون الواو.

(10) في «بح ، بف ، جد» وحاشية «م» : + «منها».

(11) في الوافي : «عليها». ونزع عن الأمر نزوعا : انتهى عنه. الصحاح ، ج 3 ، ص 1289 (نزع).

الصفحة 9 من 903