ستعلمون ما توعدون (1) ، وهل هي إلا كلعقة (2) الآكل ، ومذقة (3) الشارب ، وخفقة (4) الوسنان (5) ، ثم تلزمهم (6) المعرات (7) جزاء (8) في الدنيا ، ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب ، وما الله بغافل عما يعملون (9).
فما جزاء من تنكب (10) محجته (11) ، وأنكر حجته ، وخالف هداته ، وحاد (12) عن نوره ، واقتحم (13) في ظلمه ، واستبدل بالماء السراب ، وبالنعيم العذاب ، وبالفوز الشقاء ،
__________________
(1) في شرح المازندراني : «سيعلمون ما يوعدون».
(2) اللعقة بالفتح : المره ، وبالضم : اسم لما يعلق بالإصبع ، أي يؤكل بها. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1550 ؛ المصباح المنير ، ص 554 (لعق).
(3) قال ابن الأثير : «المذق : المزج والخلط ، يقال : مذقت اللبن ، فهو مذيق ، إذا خلطته بالماء ... المذقة : الشربة من اللبن الممذوق». النهاية ، ج 4 ، ص 311 (مذق).
(4) الخفقة : الاضطراب ، وتحريك الناعس رأسه ، يقال : خفق برأسه خفقة أو خفقتين ، إذا أخذته سنة من النعاس فمال رأسه دون سائر جسده. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1469 ؛ المصباح ، ص 176 (خفق).
(5) «الوسنان» أي النائم الذي ليس بمستغرق في نومه. والوسن : أول النوم. النهاية ، ج 5 ، ص 186 (وسن).
(6) في «د ، م ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافي : «تلتزمهم».
(7) في حاشية «بح» : «المعسرات». وفي حاشية اخرى لها : «المعثرات». وفي الوافي عن بعض النسخ : «العثرات». و «المعرات» : جمع المعرة : الأمر القبيح المكروه ، والأذى ، والإثم ، والغرم ، والدية ، والجناية. وهى مفعلة من العر. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 205 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 613 (عرر).
وفي المرآة : «تلزمهم ، على باب الإفعال ، والمعرات فاعله ، وخزيا أو جزاء على اختلاف النسخ مفعوله ، ويحتمل أن يكون على بناء المجرد ، ويكون «جزاء» مفعولا لأجله».
(8) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع وشرح المازندراني والوافي والمرآة : «خزيا».
(9) اقتباس من الآية 85 من سورة البقرة. وفي «م ، ن ، بح ، بف ، جد» : «تعملون». وفي «د» بالتاء والياء معا.
(10) التنكب عن الشيء : هو الميل والعدول عنه ، وتنكبه : تجنبه. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 228 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 112 (نكب).
(11) المحجة : الطريق ، أو جادة الطريق ، أو سننه. والمراد الطريق الواضح والطريق المستقيم. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 304 ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 238 (حجج).
(12) «حاد» أي مال وعدل. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 467 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 466 (حيد).
(13) الاقتحام : هو الرمي بالنفس في أمر من غير روية وتثبت. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1444 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 18 (قحم).




